424

وإذا شربت الذبيحة ولم تتحرق مشافتها ولم يغسل اللحم فلا بأس بأكله وإن احترقت غسل اللحم وأكل وكره أكل المثانة والحيا حتى يغسلا ولا

بأس إن أطعما الدواب.

مسألة

[ دخان النجس نجس ]

ودخان النجس ذاك فهو نجس وجائز غسل الخدم للثياب إذا أزالوا النجاسة وإن لم يكونوا ثقات.

مسألة

[ معرفة المائع من الجامد ]

في الاستدلال على الجامد من المائع أن يطرح فيه خاتما أو حجرا وما أشبههما بوزن درهمين فإن رسبت إلى أصل الإناء فذلك مائع وهو نجس وإلا فحيث القياس ومن أصاب أحدا بنجاسة فعليه إعلامه فإن لم يعلمها كان عاصيا بذلك خطأ كان أو عمدا.

مسألة

[ تحريم لحم السباع ]

قال أبو محمد(1) رحمه الله تعالى : إن الدليل على من وافقنا في تحريم

لحوم السباع وخالفنا في سؤرها أنا رأينا الخنزير حرام لحمه ولبنه وسؤره نجس بإجماع. واجب أن يكون كل ما حرم لحمه ولبنه من السباع فسؤره نجس.

اتفق أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة ومالك ابن أنس(2) على إجازة سؤره

الكلب وطهارة فضل مائة وكذلك سائر السباع وأكل لحومها وضعف

الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تحريم الخمر وكل ذي ناب ومخلب من الطير وطعنا

في بعض رواية(3)

__________

(1) 1- أبو محمد : ابن بركة. رحمه الله.

(2) 2- مالك بن أنس : شيخ الإسلام وإمام دار الهجرة أبو عبد الله مالك بن أنس بن

مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث.. الأصبحي المدني . أمه عائشة بنت =

(3) = شربك الأزدية ولد سنة 93ه عام موت خادم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنس. أخذ العلم عن

الكبار عن نافع، وسعيد المصري، وعامر بن عبد الله بن الزبير، وابن المكندر،

والزهري، وعبد الله بن دينار، وخلق كثير. روى عنه خلق كثير عمه سهيل

وهو شيخه، ويحيى بن أبي كثير، ويحيى بن سعيد وهم من شيوخه ومن

أقرانه معمر وابن جريج، وعمرو بن الحارث والأوزاعي والثوري والليث بن

سعد وغيرهم كثير. علماء المدينة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : زيد بن ثابت، عائشة،

ابن عمر، ثم سعيد بن المسيب، ثم الزهري، ثم عبيد الله بن عمر، ثم مالك بن

أنس رضي الله عنهم. دون الموطأ، كان مجلسه مجلس علم وهيبة واحترام،

كان الإمام يتصف بالخلق الرفيع والثياب الطيبة والرائحة الجيدة ولا يحدث إلا

وهو على أحسن هيئة - رضي الله عنه - توفي سنة 179ه بالمدينة. انظر سير

أعلام النبلاء 7/48 - 134 .

1- جاء في بداية المجتهد : بعد أن سرد الأدلة المتعارضة من الكتاب والسنة قال:

فذهب مالك في الأمر بإراقة سؤر الكلب وغسل الإناء منه، إلى أن ذلك عبادة

غير معللة، وأن الماء الذي يلغ فيه ليس بنجس، ولم ير إراقة ما عدا الماء من

الأشياء التي يلغ فيها الكلب في المشهور عنه. 1/30 .

Halaman 96