Kawkab Durri
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
وإذا هلك المفقود بعد أن صحت حياته وبعد أن طلق الولي فإنما العدة من يوم هلك، فإن تزوجت زوجته فرق بينها وبين الآخر وتعتد بقية عدتها من المفقود وعدة الميتة، ثم تزوجت زوجها الآخر إن شاءت بنكاح جديد ولا عدة عليها منه بعد انقضاء عدتها من الأول ، وأما إن أرادت أن يتزوجها
الأول غير الزوج الآخر وكان قد جاز، فلا تتزوج حتى تعتد منه بعد عدتها
من الأول ثلاثة قروء إن كانت ممن تحيض، وإلا فثلاثة أشهر للصبية والموئسة وإن كانت حبلى حتى تضع حملها.
مسألة
[ أثر قدوم المفقود بعد نكاح الزوجة على نكاحها ]
وإذا نكحت عرس المفقود أزواجا فماتوا ورثتهم، ثم قدم بعلها الأول وشاءها وشاءته، ردت ما ورثته على ورثتهم، وقيل : لا رد عليها فيما
ورثته، لأنها تزوجت على منوال شرعي، والأول أصح، قال أبو الحواري:
لا رد عليها. وإن كانت حاملا من الآخر انتظرت حتى تضع ثم تعتد بقية
عدتها من الأول ثم تتزوج.
مسألة
[ أثر فقد الأخت على الحرمة المؤقتة ]
وإذا فقدت المرأة ولها بعل، فإن رام نكاح أختها أو رابعة غيرها إن كان
له أربع نسوة، انتظر أربع سنين حتى تنقضي عدة فقدها أو طلقها واعتدت تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر لثلاثة قروء، ثم يتزوج إن كان جاز
بالمفقودة، وإن لم يجز بها وطلق جاز له تزويج أختها من حينه أو رابعة
غيرها، لأن المطلقة التي لم يجز بها لا عدة عليها.
مسألة
[ نكاح أخت المفقودة بعد أربع سنين ]
عن أبي عبد الله : ومن فقدت عرسه فنكح أختها، فبانت المفقودة بعد خلو أربع سنين، فله أن يختار أيهما شاء ولو كان قد جاز بهما جميعا، فإن مات قبل أن يعلم اختياره فإنهما يرثانه جميعا.
مسألة
[ أثر قدوم المفقود بعد زواج زوجته ]
وإذا تزوج امرأة المفقود بعد خلو الفقد وعدة الوفاة ولم يطلق فمنهم من فرق بينهما وبين متزوجها، ومنهم من لم يفرق، وحجة من أبى الفراق أن ذلك الطلاق لا يوجب حكما، أن لو قد م الغائب وإن مات ما لم يحتج إلى طلاق.
Halaman 96