792

============================================================

وقال: كنث بطريق مكة، ومعي زاك، فرأيت امرأة، فقالت: يا بنان، أنت حمال تحمل على ظهرك [الزاد)(1)، وتظن أنه لا يرزقك ؟! فرميت بزادي، ثم أتى علي ثلاث لم اكل، فوجدت خلخالا بالطريق، فقلت: آخذه لياتي صاحبه فيعطيني شيي2)، فإذا بالمرأة، فقالت: أنت تاجر، تقول حتى يجيء صاحبه فآخذ منه شيئا، فأخذته ورمت إلي دراهم، وقالت: انفقها. فاكتفيت بها إلى مصر.

ومن كلامه: من كان يسروه ما يضؤه، فمتى يفلح ؟.

وقال: الحو عبد ما طيع والعبذ خو ما قنم والبريء جري؟، والخائن خايف، ومن أساء استوحش.

وقال: إن افرذته بالؤبوبية أفردك بالعناية، والأمر بيدك، إن نصحت صافوك، وإن خلطت خحلوله (3).

(3)4 وقال: ليس بمتحقق في الحب من راقب أوقاته، أو تحمل في كتمان حبه حتى ينهتك فيه ويفتضح، ويخلع العذار(14، ولا ئبالي بما يرد عليه من جهة محبوبه، ويتلذذ بالبلاء في الحب.

وقال: دخلث البادية وحدي فاستوحشت، فإذا بهاتف يهتف بي: يا بنان، نقضت العهد، لم تستوحش ؟! أليس حبيبك معك ؟.

وله كرامات كثيرة منها: أن بعض القضاة اغرى عليه ابن طولون، فأمر أن يلقى للسبع، فجعل يشئه ولا يضؤه، وقيل له: ما كان في قلبك حين شمك السبع ؟ قال: كنث أتفكر هل سؤر السباع طاهر أم نجس ؟

(1) ما بين معقوفين مستدرك من السختار 88/ب.

(2) في (ب): فآخذ منه شيئا.

(3) في طبقات الصوفية 293: وإن خلطت جافوك.

(4) في المطبوع و (ب): ويخلع العذار أو لا، والخبر في طبقات الصوفية 294 .

Halaman 61