656

============================================================

وقال: علامة العارف أن يكون طعامه ما وجد، ومبيته حيث أدرك، وشغله بربه.

وجاء رجل بابه فدقه، فقال: من تطلب؟ قال: أبا يزيد. قال: ليس في البيت غير الله.

وطرق طارق بابه، وقال: هاهنا أبو يزيد ؟ فصاح: إن أبا يزيد في طلب أبي يزيد منذ أعوام فما رآه، يشير إلى ذهابه عن الخلق إلى الحق بلا رجوع.

وقال: أمر الله العباد ونهاهم، فأطاعوا، فخلع عليهم خلعا، فاشتغلوا عنه بالخلع، واني لا أريد من اللهرإلا الله .

وذكر عنده الزهد؛ فقال: ما أهونه! زهدت في اليوم الأؤل في الذنيا وما فيها، وفي الثاني في الآخرة وما فيها، وفي الثالث فيما سوى الله .

وقري عليه: إن بطش ريك لشديد [البروج: 12) فقال: بطشي أشد، ووخهة كما قال ابن عربي: إن بطش العبد بطش معرى عن الرحمة، فليس عنده حال (1) بطشه من الرحمة شيء، وبطش الحق بكل وجه فيه رحمة بالمبطوش به، فهو الرحيم له في بطشه.

وسئل: من أين تأكل ؟ فقال: مولاي يطعم الكلب والخنزير، أفترى أنه لا يطعم أبا يزيد ؟1 وقال: انسلخث من جلدي فرأيث من أنا. قال الشهروردي: أشار إلى النفس الناطقة.

وصلى خلف امام الجامع، فلما سلم الإمام، قال: يا أبا يزيد، من أين تأكل؟ قال: اصبز حتى أعيد صلاتي؛ فإنك شككت في رزق المخلوق ، ولا تجوز الضلاة خلف من لا يعرف الرازق: وقال: غلطث في بدايتي في أربعة، توهمت أني أذكره، وأعرفه، وأحجه، (1) في المطبوع: حاله.

Halaman 656