423

============================================================

(1قال ابن إسحاق: ما صعبث علي مسألة نقلثها له إلأ انكشفت لي.

وقال الحارث بن حسن: دخلت على مالك، وابن القاسم، وابن وهب، فودعه كل [منا](2)، فقال له ابن وهب: أوصني، فقال : اثق الله، وانظر عمن تنقل، ولابن القاسم: اثق الله، وانشر ما علمت، ولي: ائق الله، وعليك بتلاوة القرآن. فلم يرن أهلا لذلك(1) .

وكان يرى المصطفى كل ليلة في النوم، وكان مهابا جدا، إذا أجاب في مسالة لا يمكن أن يقال له : من أين ؟

ودخل على المنصور، وهو على فرشه، وصبيي يخرج ويدخل، فقال: تدرني من هذا؟ هو ابني، واتما يفزع من هيبتك.

ومن ثم أنشد فيه (3) : يأبى الجواب فلا يراجع هنبة والسائلون نواكس الأذقان آدب الوقار وعز سلطان التقى فهو المطاغ وليس ذا سلطان وأقام خمسا وعشرين سنة لا يخرج للجماعة، ويقول: أخاف أرى منكرا لا يمكنني تغييره.

ومكث سنين لا يخرج للجمعة، فسئل عنه، فقال: للناس أعذائ. واحتمل الناس له ذلك، فكانوا أرغب ما كانوا فيه، وأشد تعظيما له.

وفي "الإحياء": أنه كان يشهد الجنائز، ويعود المرضى، ويعطي الإخوان حقوقهم، فترك واحدا واحدا، ثم تركها گلها، وقال: لا يتهيأ للرجل أن يخبر بكل عذر له.

وقيل له: كيف أصبحت ؟قال: في غمر ينقص، وذنوب تزيد.

(2) زيادة يقتضيها النص.

(1-1) ما بينهما من المطبوع فقط.

(3) ثمار القلوب 464/2 منسويان إلى عبد الله بن محمد بن سالم الخياط، وفي ترتيب المدارك 167/1 بلا نسبة وقد تمثل بهما الثوري، وفي سير أعلام النبلاء نسبا إلى ب بن عبد الله : 412

Halaman 423