404

============================================================

أخرج ابن عساكر عن بعض المكيين: رأيث سعد بن سالم القداح في الثوم، فقلت: من أفضل من في هذه المقبرة ؟ قال: صاحب ذاك القبر. قلت: بما فضلكم؟ قال: ابتلي فصبر. قلت: فما فعل بفضيل (1)؟ قال: هيهات كسي حلة لا تقوم لها الدنيا بحواشيها(2) .

لطيفة (3) : قيل: سبب توبة الفضيل بن عياض أنه خرج عشية يريد مقطعة -وكان يقطع الطريق - وإذا بأقوام حمارة ومعهم ملخ، فقال بعضهم: مروا بنا لا يلقانا الفضيل؛ فيأخذ ما معنا، فسمع ذلك فاغتم، وقال : خافني هذا الخلق الخوف العظيم، فتقدم إليهم، وسلم عليهم، وقال لهم: تكونون الليلة عندي وأنتم آمنون من الفضيل ؟ فذهبوا معه، فأنزلهم وخرج يشتري علفا لدوابهم، فرجع فسمع قارثا منهم يقرأ: ألم بأن للذين ء امثوا أن تخشع قلومهم لذزكر الله) ود [الحديد: 16) فصاح صيحة ومزق ثيابه، وتاب من وقته، وأنشد يقول: سبيلك في الدنيا سبيل مسافر ولابد من زاد لكل مسافر ولابد للأسفار من حمل عدة ولاسيما إن خفت سطوة قاهر () (157) فتح بن سعيد الموصلي3 كان من أكابر الأولياء، وأعاظم الأصفياء، ذا جد واجتهاد في التعيد وشجاعة، ورفض للدنيا وقناعة، وجود نفس وكرم، وتهفجد تشهذ له حنادس الظلم، وكان كهيئة الؤوحانيين معلق القلب بالله وبما هناك، ليسث له في الدنيا (1) في المطبوع: فضلهم ؟ قال: ابتلي فصبر قلت : ما فعل فضيل؟ .

2) ذكره ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق 20/ 331.

(3) من هنا حتى نهاية الترجمة من (1) .

() الثقات لابن حبان 322/7، حلية الأولياء 292/8، تاريخ بغداد 381/12، صفة الصفوة 183/4، المختار من مناقب الأخيار 212/ب، سير أعلام النبلاء 7/ 350، طبقات الأولياء 276، النجوم الزاهرة 235/2، الطبقات الكبرى للشعراني 80/1، جامع كرامات الأولياء 233/2.

40

Halaman 404