500

Pengungkai Amin Mengenai Permata yang Berharga

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

Genre-genre
Zaidism
Wilayah-wilayah
Yaman

عاشرها: أنه تعالى أسند إليهم جميع ما ذكر في الآيتين الكريمتين من القول والتحريم والإخراج والكذب والخرص وأسند إلى الرسل صلوات الله عليهم البلاغ وإلى نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم القول وأمره بمحاججتهم، فأي بيان بعد هذا البيان، وأي برهان فوق هذا البرهان لو لا عمى بصائر المجبرة القدرية قاتلهم الله عن تدبر آيات الله، وعدم الاستماع منهم لما يقرره ويدين به عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرناء الكتاب وحملة الحكمة وفصل الخطاب وأمان هذه الأمة من نزول العذاب.

وقد تأول المخالفون هاتين الآيتين الكريمتين بهذيان لا ينبغي الالتفات إليه إلا على وجه البيان لبطلانه، والبرهان على هذيانه فاسمع واعجب ومهما عشت أراك الدهر العجب، قال أحمد في حاشيته على الكشاف: إن قول المشركين {لو شاء الله ما أشركنا{ صادر منهم على جهة النفاق وإظهار موافقة المحقين في هذا الاعتقاد، وأن قلوبهم وعقائدهم منطوية على خلافه الذي هو معتقد المعتزلة، فتكذيب الله تعالى إياهم وما ذكر معه من الإذاقة ونحوها راجع إلى ما اعتقدوه وأضمروه لا إلى ما قالوه نفاقا وأظهروه، وأن ذلك مثل قوله تعالى: {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} [المنافقون:1]، فقولهم: { إنك لرسول الله{ حق وصدق مطابق للواقع، ولكنه لما لم يصدر منهم عن اعتقاد موجبه كذبهم الله في هذا القول، ولو صدر عنهم على وجه الاعتقاد لنبوته صلى الله عليه وآله وسلم لما كذبهم بل كان يصدقهم.

Halaman 24