493

Pengungkai Amin Mengenai Permata yang Berharga

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

Genre-genre
Zaidism
Wilayah-wilayah
Yaman

فإن قلت: فما تقول في حدهما؟.

قلت: الأظهر أنهما لا يحدان إما لخفاء جنسهما وفصلهما، وإما لأنهما من الأمور المعلومة عند النفس بالضرورة كالجوع والشبع والعطش والري والسواد والبياض وغير ذلك من المعلومات والمدركات بالضرورة من دون افتقارها إلى الحدود.

إذا عرفت ذلك فلا خلاف بين كل من أثبت الصانع المختار من المسلمين والكتابيين والبراهمة وبعض عباد الأصنام وغيرهم أن الله تعالى مريد وكاره، وهي المسألة الفارقة بيننا وبين الفلاسفة والطبائعية وكل من نفى عن الله الاختيار وهي معلومة من السمع ضرورة كقوله تعالى: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر{،{إنما أمره إذا أراد شيئا} [يس:82]، {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون} [النحل:40]، وقوله تعالى: {كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها {، { ولكن كره الله انبعاثهم} [التوبة:46]، فيكفر من أنكر كونه عز وجل مريدا وكارها لرده ما علم من الدين ضرورة ومعلوم من العقل استدلالا، لأن من صدرت عنه الأفعال على الوجوه المتنوعة والصفات المختلفة وصدرت عنه الأوامر والنواهي والوعد والوعيد والزجر والتهديد علم قطعا أنه مريد وكاره.

وقد اختلف المتكلمون الذين ذهبوا إلى تحديد الإرادة والكراهة في حق الله تعالى على أقوال جمة كلها لا تخلو عن مناقشة وسؤال وخفاء واستشكال لا حاجة لنا بذكرها خشية التطويل مع عدم الاحتمال، فالأولى الوقف في معناهما في حق الله تعالى مع اعتقاد أنه تعالى مريد وكاره على الجملة، وأنه يريد كل الخير ويكره كل الشر، وهذا مذهب جماعة من أئمتنا عليهم السلام وأتباعهم الأعلام كالإمام المنصور بالله الحسن بن بدر الدين صنو المؤلف عليهم السلام، والهادي بن إبراهيم، والإمام شرف الدين، والمفتي، والجلال، وسيدي العلامة وجيه الإسلام وذكره في مؤلفه الإرشاد الهادي حكاه عنهم شيخنا رحمهم الله جميعا واختاره وهو الحق، والله أعلم.

Halaman 16