483

Pengungkai Amin Mengenai Permata yang Berharga

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

Genre-genre
Zaidism
Wilayah-wilayah
Yaman

وأن يكون له مدخل في استحقاق الثواب والعقاب، فلا يعقل التكليف بالمباح لاستلزام انقلابه واجبا أو محظورا أو نحوهما.

وأن لا يكون الفعل مفسدة في نفسه كالتكليف بكفر النعمة وفعل الظلم ونحو ذلك، أو موجبا ومسببا للمفسدة كتكليف النبي الجهاد الموجب قتله قبل التبليغ وكسب آلهة الكفار في وجوههم مع العلم بتسبيب ذلك إلى سب الله تعالى، وهذا التمثيل أولى مما مثل به القرشي رحمه الله تعالى بقوله: وأن يعلم الله تعالى أنه إذا كلف زيدا كفر أو كفر عمرو لأجل التكليف، لأن الذي يظهر أن أكثر الكفار كذلك اللهم إلا أن تكون المسألة مفروضة أن زيدا أو عمرا كانا مؤمنين قبل ذلك التكليف فذلك لا يتأتى، إذ لا يصح تقدم الإيمان على التكليف.

وأن يتقدم الإعلام بالتكليف على زمن الفعل أو الترك المطلوبين من المكلف بوقت أقله ما يمكن فيه الإعلام والنظر في صفة الفعل أو الترك المترتب عليها الصحة العقلية والشرعية والعلم بما في ذلك من ثواب أو عقاب.

وقد جعل القرشي الأولين من هذا الضرب راجعين إلى الفعل المكلف به، والأخيرين راجعين إلى نفس التكليف ومثله للإمام يحيى عليه السلام، والأظهر عدم الفرق في أن الجميع يصح أن ترجعه إلى أيهما أردت والله أعلم.

وإذ قد نجز غرضنا في حسن التكليف وشروطه، فلنعد إلى المسألة المقصودة من الباب.

Halaman 6