Carian terkini anda akan muncul di sini
Pengungkai Amin Mengenai Permata yang Berharga
Muhammad ibn Yahya Madaasالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
قالوا: فأنتم تقولون بالقدر في أفعالكم أنكم قدرتموها، وأن الله تعالى قدر أفعاله الأجسام والأعراض الضروريات، وقدر أفعال العباد بمعنى كتبها وأعلم بها وحكم فيها.
قلنا: أما قولنا: إنا قدرنا أفعالنا، فنريد بذلك إيجادها على مقدار مخصوص وقد قال تعالى لداود عليه السلام {وقدر في السرد} [سبأ:11]، فلا محذور في ذلك، وأما سائر ما ذكرتم فالإلزام كما ذكرتم مشترك فما أجابوا به فهو جوابنا، وبعد فإنا لم نلهج بذلك ولم نولع به، وأنتم تلهجون بالقدر في كل قضية وتنسبونه إلى الله تعالى في كل معصية، ومن لهج بشيء سمي به ولذلك يقال لمن لهج وأولع بالتمر واللبن: تمري لبني.
فثبت أن القدرية هم المجبرة وهم كل من قال: إن الله خلق أفعال العباد وقدرها عليهم وأرادها منهم وقضى بها عليهم، ولا فرق في ذلك بين جهميهم وأشعريهم وكلابيهم وضراريهم وباقليهم ونجاريهم لأنهم الجميع متفقون على ذلك، وإنما اختلفوا في ذات بينهم في تفاصيل وتفرعات على ذلك.
وأما الأحاديث التي فيها وجوب الإيمان بالقدر وفي بعضها "خيره وشره" والأحاديث الواردة "القدر سر الله في خلقه فلا تفتشوه"، وفي بعضها: "فلا تتعرضوه" فلعل أن المخالف يتبجح بنقل روايتها وتعديد طرقها وسنداتها وتزكية رجالها وحفظتها وتمنيه نفسه الكاذبة أنه هو الذي عمل بمقتضى ما تضمنته من الأمر بالإيمان والنهي عن التفتيش عنها والبيان، وهيهات منه ذلك وأنا له بما هنالك، بل قد سلك فيها مسلكا وعرا وعقبة كؤد ويفضي به ذلك إلى النار ذات الوقود.
Halaman 517