470

Pengungkai Amin Mengenai Permata yang Berharga

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

Genre-genre
Zaidism
Wilayah-wilayah
Yaman

قلت: وجوابه عليه السلام على هذا السائل باعتبار حاله وإرشاده إلى ما هو الأصلح له ولعله من العوام الذين إذا ذكر لهم أمير المؤمنين معاني القضاء وعددها لم يعرفوا المراد منها بالنسبة إلى الله تعالى، وإن أخذ يعرفهم لم يفهموا ويتميز لهم المعنى الصحيح من الفاسد، فخوض ذلك السائل والحال ما ذكر كدخول البحر العميق والبيت المظلم وليس يأخذه منه التحذير عن معرفتهما والنهي عن النظر في المعنى الصحيح منها واتباعه ومعرفة المعنى الباطل واجتنابه لذلك شبهه بالبحر اللجي والبيت المظلم، وإنما يكون الخطر على من دخلهما من دون سفينة منجية ولا معرفة بالطريق وبمنازل البيت المظلم الذي في بعض منازله مضار وفي بعض منازله منافع دون من دخل البحر في السفينة المنجية أو كان عارفا بمنازل البيت كصاحبه فلا خطر في ذلك، بل لا يبعد الوجوب إذا كان لا منجا من الغرق إلا بركوب السفينة ولا من عدو أو سبع إلا بدخول البيت، فتأمل سر كلام باب مدينة العلم صلوات الله وسلامه عليه.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: لئن يمتلي بيتي قردة وخنازير أحب إلي من أن يمتلي قدرية.

وروي أنه لما اختلف علماء البصرة في القضاء والقدر كتبوا إلى سبط رسول الله الحسن بن علي عليهما السلام يسألونه عن ذلك فأجاب عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم من لم يؤمن بالقضاء خيره وشره فقد كفر، ومن حمل ذنوبه على الله تعالى فقد فجر إن الله لا يطاع باستكراه ولا يعصى بغلبة إلى آخر كلامه عليه السلام ذكره في الإرشاد الهادي.

وعن عمر أنه أتي إليه بسارق فقال له: ما حملك على ذلك ؟ فقال: قضاء الله. فقال: لكذبه على الله أعظم من سرقته.

Halaman 514