446

Pengungkai Amin Mengenai Permata yang Berharga

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

Genre-genre
Zaidism
Wilayah-wilayah
Yaman

الأدلة على أن الله تعالى لا يقضي إلا بالحق

فقال عليه السلام [ فإن قيل لك: ] أيها الطالب الرشاد [ أربك يقضي بغير الحق؟ ]، وغير الحق: هو كل باطل من كذب أو جور أو ظلم أو فساد كفرا كان أو فسقا أو غيرهما من سائر المعاصي [ فقل: كلا، بل لا يقضي بالكفر والفساد، ]،وهذا مذهب أهل العدل قاطبة أعني أنه لا يقضي بالكفر ونحوه بمعنى يخلقه في العباد أو يريده منهم [ لما في ذلك من مخالفة الحكمة والسداد، ]، وهذا أحد الأدلة العقلية:

ومنها: أنه لو صح أن يقضي بالكفر ونحوه بمعنى يخلقه لصح أن يأمر به لأن الأمر بالقبيح دون فعله من القبح.

ومنها: أنه لو صح أن يقضي بالكفر ونحوه بمعنى يخلقه في العباد لكان معاقبا للكفار والعصاة بلا ذنب، وقد انعقد الإجماع وعلم من دين كل نبي ضرورة أنه إنما آخذ الله الكفار ونحوهم بذنوبهم.

ومنها: أنه لو صح أن يقضي بالكفر بمعنى يخلقه لكان راضيا به، وقد انعقد الإجماع أنه تعالى لا يرضى لعباده الكفر.

وأما الأدلة السمعية:

فقال تعالى: {[ والله يقضي بالحق ] والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء} [غافر:20]، غير أنها إنما تدل على محض النزاع بالمفهوم إذ لا خلاف أنه تعالى يقضي بالحق، وإنما النزاع هل يقضي مع ذلك بالباطل أم لا؟ فتقدير الآية عند العدلية: والله يقضي بالحق لا بالباطل، وتقديرها عند المجبرة: والله يقضي بالحق والباطل.

قلنا: لو كان الأمر كما ذكرتم لناقض كثيرا من الآيات نحو: {ولا يرضى لعباده الكفر{، {والله لا يحب الفساد{، {كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها} [الإسراء:38]، {ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم} [محمد:28].

فإذا ثبت ذلك [ فلا يجوز القول بأن المعاصي بقضاء الله تعالى بمعنى الخلق والأمر، لأنها باطل ]، وهذا واضح كما ترى.

Halaman 490