Carian terkini anda akan muncul di sini
Pengungkai Amin Mengenai Permata yang Berharga
Muhammad ibn Yahya Madaasالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
شبهتهم: أما من جهة العقل: فقال القرشي في المنهاج: لا شبهة لهم من جهة العقل.
قلت: بل لهم شبهة من جهته وهو أنهم يقولون: مالك متصرف في مملوكه فله أن يعذب هذا ويثبت هذا ولأنه تعالى غير منهي أو غير مربوب أو نحو ذلك، ولعل مراد القرشي رحمه الله تعالى أنه لا شبهة لهم تخص هذه المسألة على إنفرادها لأن ما ذكرناه إنما يتناول هذه المسألة على سبيل تناول العام لأحد المفردات الداخلة تحته بأن يقال فله أن يتصرف في مملوكه بما شاء، ومن جملة ذلك التعذيب والإثابة لمن لا يستحق أو أنه غير منهي عن شيء، ومن جملة ذلك كونه غير منهي عن تعذيب أو إثابة من لا يستحق.
والجواب والله الموفق للصواب: أن هذه المقدمات التي بنوا عليها هذه المسألة وغيرها مما يخالف العدل من كونه مالكا فله أن يتصرف في مملوكه بما شاء أو أنه غير منهي عن أي شيء، لا تناكر فيها بل هي معلومة الثبوت له تعالى على الكمال، ولكنا لا نسلم لهم منها الدلالة على كونه تعالى يصح أن يعذب أحدا بغير ذنبه أو يثيبه بغير عمله، لأن المالك الحكيم وإن كان غير منهي ولا مربوب فإنه لمكان العدل والحكمة يمتنع منه ما ذكر، لأنه لا شك في سخافة من أهان وليه وأعز عدوه، ولأن ذلك يستلزم الظلم ونحوه مما مر تقريره في تعذيب من لا يستحق العقاب، وتعظيم من لا يستحق التعظيم في إثابة من لا يستحق الثواب، والله تعالى منزه عن كل قبيح وعن كل صفة نقص، ولا شك أن ما فيه السخافة والسفاهة نقص، وأي نقص فبطل ما زعموه وانتقض ما أبرموه.
وأما من جهة السمع:
فاستدلوا بقوله تعالى: {وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم} [العنكبوت:13]، وقوله تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} [الأنفال:25]، وقوله تعالى: {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها} [النساء:56].
Halaman 480