414

Pengungkai Amin Mengenai Permata yang Berharga

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

Genre-genre
Zaidism
Wilayah-wilayah
Yaman

الوجه الثالث: أن الكلام من حيث هو لا يصح الاستدلال به إلا لمن قطع بأن المتكلم به صادق حكيم لا يكذب، وهذا وإن قال به المجبرة في اللفظ فإنهم يقولون بما يقتضي نفيه في المعنى لأنهم قالوا: ما من كذب وقع في الخارج إلا وهو تعالى فاعله ومريده وخالقه ومدبره. وكذلك الحكمة ينفونها في جميع أفعاله إلا الأقل منهم، وحينئذ فقولهم إن الله تعالى صادق حكيم لا يكذب إنما هو في الظاهر فقط، فأما في الباطن فهو بخلافه تعالى الله عن ذلك، لا يقال هذا لا يرد علينا في الاستدلال بالكتاب أو السنة لأنا وإن قلنا إنه فاعل الكذب وخالقه ومريده فإنما نعني بذلك الكذب الذي ورد على ألسنة الكذابين كفرعون والنمرود وهامان وغيرهم من جميع الكفار والكهنة والسحرة وسائر كذب الكفر، وكذلك كذب الفسق من سب المؤمن وقذفه، ويمين الغموس وغير ذلك مما هو بخلق الله تعالى في العبد، فالإلزام ساقط بالنظر إلى ما أخبر به تعالى في الكتب المنزلة وعلى ألسنة أنبيائه المرسلة، لا نقول: إذا جاز عندكم أن يفعل ويخلق هذا الكذب كله على كثرة أنواعه المذكورة وغيرها ومن كل نوع ما لا ينحصر إلا له عز وجل، فليجز أن يفعل ويخلق ما هو أقل عددا وأيسرا أمدا، لأن الجمل الإخبارية في الكتب المنزلة وعلى ألسنة الأنبياء المرسلة قليلة جدا بالنظر إلى ما ذكر من أنواع الكذب وغير ما ذكر مع طول أمده وتتابع وجوده، ألا ترى أن كل نبي يبعث رسولا إلى قوم فإن المكذبين له أكثر من المصدقين على أن المصدقين أكثر عددا من آي الكتاب والجمل الإخبارية ليست إلا البعض من آياته.

Halaman 456