الكتب تقع في عشر مجلدات (١).
٥ - هذا فضلًا عن: خزائن كتب الخلفاء والحكام، وكانت تُعد من مكملات مظاهر الملك والسلطان.
إضافة أيضًا إلى ما يمتلكه العلماء والأدباء في هذا العصر من مؤلفاتهم التي يتعذر استقصاؤها.
وكل ذلك برهان واضح على بلوغ الازدهار العلمي في عصر الثعلبي أوجه في شتى ميادين الثقافة والعلوم (٢).
علماء نيسابور:
هذِه الحركة العلمية النشطة التي تحدثنا عنها سابقًا، وذلك الازدهار العلمي، إنما قام على أيدي العلماء الذين كانوا في نيسابور، وما حولها، وهذا التفوق العلمي والثقافي، أثمر علماء في شتى ميادين العلم.
وإذا عرفنا الكم الهائل من العلماء النيسابوريين، والواردين على نيسابور، الذين ذكرهم الحاكم في "تاريخ نيسابور"؛ علمنا أن نيسابور كانت مجمعًا للعلماء وطلاب العلم.
ولا أدلَّ على ثرائها بالعلماء مما ذكره الذهبي من أن الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣) أراد الرحلة إلى ابن النحَّاس في مصر فاستشار البرقاني في ذلك فقال له: إن خرجت إلى مصر إنما تخرج إلى رجل
(١) "معجم الأدباء" لياقوت الحموي ٢/ ٣١٥.
(٢) "الثعلبي ودراسة كتابه" ١/ ٢٢.