Kashf Al-Mushkil
كشف المشكل من حديث الصحيحين
Editor
علي حسين البواب
Penerbit
دار الوطن
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1418 AH
Lokasi Penerbit
الرياض
الْمَقْصُود، فَرَأَيْنَا جمَاعَة إِذا بَال أحدهم يقوم وَيَمْشي، وَيَتَنَحْنَح، ويحط رجلا وَيرْفَع أُخْرَى، ويطيل ذَلِك الْفِعْل، فَيَعُود الْبَوْل الَّذِي قد تماسك قاطرا، فَكَأَنَّهُ استحلبه بذلك الْفِعْل، وَهَذَا لِأَن الْبَوْل يرشح فِي المثانة دَائِما، وعَلى فَم المثانة عضلة تشدها وتمنع جَرَيَان الْبَوْل، فَإِذا فعل مَا ذكرنَا حرك العضلة وَفتحهَا، فيجتمع فِي تِلْكَ المديدة قطرات، فتأتي، وَهَذَا يتَّصل، وَرُبمَا ضعفت العضلة بِهَذَا الْفِعْل وتجدد سَلس الْبَوْل، وَهَذَا من وساوس إِبْلِيس وَلَيْسَ من الشَّرِيعَة، بل يَنْبَغِي للْإنْسَان إِذا بَال وَانْقطع جَرَيَان الْبَوْل أَن يحتلب بَقِيَّة الْبَوْل بإصبعي يَده الْيُسْرَى من أصل الذّكر إِلَى رَأسه، ثمَّ ينثر الذّكر ثَلَاثًا وَيصب المَاء.
٣٢٩ - / ٣٩٣ - وَفِي الحَدِيث السَّابِع: " ليردن حَوْضِي أَقوام ثمَّ يختلجون دوني ".
وَهَذَا ذَكرْنَاهُ، وَقد شرحناه فِي مُسْند ابْن مَسْعُود.
٣٣٠ - / ٣٩٤ - وَفِي الحَدِيث الثَّامِن: حَدثنَا رَسُول الله ﷺ حديثين، قد رَأَيْت أَحدهمَا، وَأَنا أنْتَظر الآخر. حَدثنَا أَن الْأَمَانَة نزلت فِي جذر قُلُوب الرِّجَال. ثمَّ حَدثنَا عَن رفع الْأَمَانَة، قَالَ: " ينَام الرجل نومَة فتقبض الْأَمَانَة من قلبه فيظل أَثَرهَا مثل أثر الوكت، ثمَّ ينَام النومة فتقبض الْأَمَانَة من قلبه فيظل أَثَرهَا مثل أثر المجل، كجمر دحرجته على رجلك، فنفط فتراه منتبرا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْء - ثمَّ أَخذ حَصى فدحرجه على رجله - فَلَا يكَاد أحد يُؤَدِّي الْأَمَانَة حَتَّى يُقَال للرجل: مَا أجلده، مَا
1 / 379