623

Kashf Litham

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lokasi Penerbit

دار النوادر - سوريا

Wilayah-wilayah
Syria
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
رسول الله ﷺ (بقضاء الصوم) إذا طهرنا.
(ولا نؤمر)؛ أي: ولا يأمرنا (بقضاء الصلاة).
وفي لفظٍ: كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله ﷺ، ثم لا تؤمر بقضاءٍ (١).
وفي آخر: قد كُنَّ نساء رسول الله ﷺ يَحِضْنَ، أفأُمرنَ أن يَجْزِينَ؟!. قال محمد بن جعفر تلميذ شعبة: يعني: يقضين، انتهى (٢).
وهذا استفهامُ ردعٍ وإنكارٍ.
وفي البخاري عند الإسماعيلي من وجهٍ آخرٍ: فلم نكنْ نقضي، وهو أوضحُ في الاستدلال من قولها: فلم نؤمر؛ لأن عدمَ الأمر بالقضاء هنا، قد ينازع في الاستدلال به على عدم الوجوب؛ لاحتمال الاكتفاء بالدليل المعلوم على وجوب القضاء، بخلاف: فلم نقض؛ فإنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة (٣).
وقولها: لستُ بحروريةٍ، ولكنـ[ـي] أسأل، من أفراد مسلمٍ، واقتصرت عائشة ﵂ على الدليل دون التعليل.
والذي ذكره العلماء في الفرق بين الصلاة والصيام: أن الصلاة تتكرر، فتعظُم المشقة، ويحصُل بوجوب القضاء حرجٌ، بخلاف الصيام.
ووجه دلالة ما أبدته عائشة على المطلوب: أن الحاجة ماسةٌ إلى بيان هذا الحكم؛ لتكرر الحيضِ منهن على عهده ﷺ، وعلمِه بذلك، فحيثُ لم

(١) هو لفظ مسلم، وقد تقدم تخريجه.
(٢) هو لفظ مسلم، وقد تقدم تخريجه.
(٣) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٤٢٢).

1 / 529