588

Kashf Litham

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lokasi Penerbit

دار النوادر - سوريا

Wilayah-wilayah
Syria
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وقد أُفردت خصائصُه بالتأليف، فبلغت أضعافَ ذلك بكثير، فلا نطيل الكتاب بذكرها.
وقد ذكرنا منها طرفا صالحًا في "شرح نونيه الصرصري معارج الأنوار"، وفي "تحبير الوفاء" (١)، وغيرهما؛ فلعل النبى ﷺ واطلع أولًا على بعض ما اختص به، ثم اطلع على الباقي، على أن العددَ لا مفهوم له عند الأكئر، فحينئذ يندفع الإشكال من أصله.
تنبيهات:
الأول: إن قيل: قد كان لسيدنا سليمان بن داود ﵉ ولغيره السراري، ومعلومٌ أن العبيد والإماء أثرُ الغنيمة، فما وجه قولِ الرسول ﷺ: "أُحلت لي الغنائمُ ولم تحلَّ لأحدٍ قبلى"؟.
قلت: أجاب عن هذا الإمام الحافظ ابن الجوزي: أن الأنبياء كانوا إذا جاهدوا قدَّموا الغنيمة من الأمتعة والأطعمة والأموال، فنزلت نارٌ فأكلتها كلَّها من خُمْسِ النَّبيِّ وسهامِ أمَّته.
يدل له ما في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "غزا نبيٌّ، فجمعوا ما غَنِموا، فأقبلت النارُ لتأكله، فأبتْ أن تطعمه، فقال النبي: فيكم غلول، فأخرجوا مثلَ رأس بقرةٍ، فوضعوه في المال، وأقبلت النار فأكلته، فلم تحلَّ الغنائمُ لأحدٍ ممَّنْ قبلنا، ذلك بأن الله تعالى رأى ضعفَنا وعجزَنا، فَطَيَّبَها لنا" (٢).

(١) انظر الكلام على هذين الكتابين في مقدمة الكتاب، عند الحديث عن مؤلفات الشارح ﵀.
(٢) رواه البخاري (٢٩٥٦)، كتاب: الخمس، باب: قول النبي ﷺ: "أحلت لكم الغنائم"، ومسلم (١٧٤٧)، كتاب: الجهاد والسير، باب: تحليل الغنائم لهذه =

1 / 494