462

Kashf Litham

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lokasi Penerbit

دار النوادر - سوريا

Wilayah-wilayah
Syria
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
(ونتف الإبط)، وفي رواية الكشميهني: الآباط: بصيغة الجمع.
والإبط -بكسر الهمزة والموحدة وسكونها، وهو المشهور، وصوبَّه الجواليقي، ويذكر ويؤنث-. وتأبَّط الشيء: وضعه تحت إبطه (١).
والمستحب البداءة بنتف اليمين؛ لعموم: "كان يحبُّ التيامُنَ في شأنه كلِّه" (٢).
والأفضلُ النتفُ؛ لموافقة لفظ الحديث؛ ولأنه يذهب بالصّنان، فإن شق عليه النتف، حلقه، أو تنوَّر، كما في "الآداب الكبرى" للإمام ابن مفلح (٣).
قال الحافظ ابن حجر في "شرح البخاري": يتأدَّى أصلُ السنَّة بالحلق، ولا سيما من يؤلمه النتف.
قال: وقد أخرج ابن أبي حاتم في "مناقب الإمام الشافعي" عن يونس بن عبد الأعلى، قال: دخلت على الشافعي، ورجلٌ يحلق إِبطَه، فقال: إني علمتُ أن السُّنَة النتفُ، ولكن لا أقوى على الوجع.
قال الغزالي: هو في الابتداء موجِع، ولكن يَسْهُل على مَنِ اعتاده. والحلقُ كافٍ؛ [لأنَّ] (٤) المقصود النظافة.
وتعقب: بأن الحكمة في نتفه أنه محل للرائحة الكريهة، وإنما ينشأ ذلك من الوسخ الذي يجتمع بالعرق فيه، فيتلبد ويهيج، فشُرع فيه النتفُ

(١) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١٠/ ٣٤٤). وانظر: "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (٣/ ٣)، و"لسان العرب" لابن منظور (٧/ ٢٥٣).
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) وانظر: "الآداب الشرعية" لابن مفلح (٣/ ٥٠٩).
(٤) في الأصل: "لكن".

1 / 368