780

Penyingkapan Kesedihan

كشف الغمة

Wilayah-wilayah
Iraq
•
Empayar & Era
Abbasiyah

رجل عربي متلثم على بعير مسرع وعليه وعثاء السفر (1) فينزل عن بعيره ويصلي علي، فإذا صلى علي وحملت فاقصد المكان الذي عينته لك فاحفر شيئا يسيرا من وجه الأرض تجد قبرا معمولا، في قعره ماء أبيض، فإذا كشفته نضب الماء فهو مدفني فادفني فيه، والله الله أن تخبر بهذا قبل موتي.

قال هرثمة: فو الله ما طالت الإناءة حتى أكل عنبا ورمانا كثيرا، فمات، فدخلت إلى الخليفة فوجدته يبكي عليه، فقلت له: يا أمير المؤمنين عاهدني الرضا (عليه السلام) على أمر أقوله لك، وقصصت عليه تلك القصة التي قالها من أولها إلى آخرها وهو يعجب مما أقوله، فأمر بتجهيزه، فلما نجز (2) تأنى بالصلاة عليه وإذا بالرجل قد أقبل على بعير من الصحراء مسرعا، فلم يكلم أحدا، ثم دخل إلى جنازته فوقف وصلى عليه وخرج فصلى الناس عليه وأمر الخليفة بطلب الرجل ففاتهم فلم يعلموا له خبرا، ثم أمر الخليفة أن يحفر له قبر خلف قبر أبيه الرشيد فعجز الحافرون عن الحفر، فذهب إلى موضع ضريحه الآن فبقدر ما كشف وجه الأرض ظهر قبر محفور كشفت عنه طوابيقه (3) وإذا في قعره ماء أبيض كما قال، فأعلمت الخليفة المأمون به فحضر وأبصره على الصورة التي ذكرها، ونضب الماء فدفن فيه، ولم يزل الخليفة المأمون يعجب من قوله، ولم يزل عنه كلمة واحدة عما ذكره وازداد تأسفه عليه، وكلما خلوت في خدمته يقول: يا هرثمة كيف قال لك أبو الحسن؟ فأعيد عليه الحديث فيتلهف عليه.

فانظروا إلى هذه المنقبة العظيمة، والكرامة البالغة التي تنطق بعناية الله تعالى به وإزلاف مكانته عنده.

[أولاده وعمره وبعض أخباره ع]

وأما أولاده: فكانوا ستة؛ خمسة ذكور وبنت واحدة، وأسماء أولاده: محمد القانع، الحسن، جعفر، إبراهيم، الحسن (4)، وعائشة.

وأما عمره: فإنه مات في سنة مأتين وثلاث، وقيل: مأتين وسنتين من الهجرة في خلافة المأمون، وقد تقدم ذكر مولده في سنة ثلاث وخمسين ومائة فيكون عمره

Halaman 791

Penyingkapan Kesedihan | Usul