Penyingkapan Kesedihan
كشف الغمة
فلما حصلت لهم النفرة عنه تواصوا فيما بينهم، وقالوا إذا جاء ليدخل على الخليفة أعرضوا عنه ولا ترفعوا الستر له، فاتفقوا على ذلك، فبيناهم قعود إذ جاء الرضا (عليه السلام) على عادته، فلم يملكوا أنفسهم أن سلموا عليه ورفعوا الستر على عادتهم، فلما دخل أقبل بعضهم على بعض يتلاومون كونهم ما وقفوا على ما اتفقوا عليه، وقالوا النوبة الآتية إذا جاء لا نرفعه له.
فلما كان في ذلك اليوم جاء فقاموا وسلموا عليه ووقفوا ولم يبتدروا إلى رفع الستر فأرسل الله ريحا شديدة دخلت في الستر فرفعته أكثر مما كانوا يرفعونه، فدخل فسكنت الريح فعاد إلى ما كان، فلما خرج عادت الريح ودخلت في الستر فرفعته حتى خرج ثم سكنت فعاد الستر، فلما ذهب أقبل بعضهم على بعض وقالوا: هل رأيتم؟
قالوا: نعم، فقال بعضهم لبعض: يا قوم هذا رجل له عند الله منزلة ولله به عناية، ألم تروا أنكم لما لم ترفعوا له الستر أرسل الله الريح وسخرها له لرفع الستر، كما سخرها لسليمان، فراجعوا إلى خدمته فهو خير لكم، فعادوا إلى ما كانوا عليه وزادت عقيدتهم فيه.
ومنها أنه كانت بخراسان امرأة تسمى زينب، فادعت أنها علوية من سلالة فاطمة (عليها السلام)، وصارت تصول على أهل خراسان بنسبها، فسمع بها علي الرضا فلم يعرف نسبها، فأحضرت إليه فرد نسبها، وقال: هذه كذابة، فسفهت عليه وقالت: كما قدحت في نسبي فأنا أقدح في نسبك، فأخذته الغيرة العلوية فقال (عليه السلام) لسلطان خراسان: أنزل هذه إلى بركة السباع يتبين لك الأمر، وكان لذلك السلطان بخراسان موضع واسع فيه سباع مسلسلة للانتقام من المفسدين، يسمى ذلك الموضع ببركة السباع، فأخذ الرضا (عليه السلام) بيد تلك المرأة فأحضرها عند ذلك السلطان، وقال: إن هذه كذابة على علي وفاطمة (عليهما السلام) وليست من نسلهما فإن من كان حقا بضعة من علي وفاطمة فإن لحمه حرام على السباع، فألقوها في بركة السباع، فإن كانت صادقة فإن السباع لا تقربها، وإن كانت كاذبة فتفترسها السباع.
فلما سمعت ذلك منه قالت: فانزل أنت إلى السباع فإن كنت صادقا فإنها لا تقربك ولا تفترسك، فلم يكلمها وقام (عليه السلام) فقال له ذلك السلطان: إلى أين؟ قال: إلى بركة السباع، والله لأنزلن إليها، وقام السلطان والناس والحاشية وجاءوا وفتحوا باب البركة، فنزل الرضا (عليه السلام) والناس ينظرون من أعلى البركة، فلما حصل بين السباع أقعت
Halaman 786