683

Penyingkapan Kesedihan

كشف الغمة

Wilayah-wilayah
Iraq
•
Empayar & Era
Abbasiyah

استعظم زلة غيره، ومن استعظم زلة نفسه استصغر زلة غيره.

يا بني من كشف حجاب غيره انكشفت عورات نفسه، ومن سل سيف البغي قتل به، ومن حفر لأخيه بئرا سقط فيها، ومن داخل السفهاء حقر، ومن خالط العلماء وقر، ومن دخل مداخل السوء اتهم.

يا بني قل الحق لك وعليك، وإياك والنميمة فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال، يا بني إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه، فإن للجود معادن وللمعادن أصولا، وللأصول فروعا، وللفروع ثمرا، ولا يطيب ثمر إلا بفرع ولا فرع إلا بأصل ولا أصل إلا بمعدن طيب، يا بني إذا زرت فزر الأخيار ولا تزر الفجار، فإنهم صخرة لا ينفجر ماؤها، وشجرة لا يخضر ورقها، وأرض لا يظهر عشبها.

قال علي بن موسى (عليه السلام): فما ترك أبي هذه الوصية إلى أن مات.

وقال أحمد بن عمرو بن المقدام الرازي: وقع الذباب على المنصور فذبه عنه فعاد، فذبه عنه حتى أضجره، فدخل عليه جعفر بن محمد (عليهما السلام)، فقال له المنصور: يا أبا عبد الله لم خلق الله تعالى الذباب؟ فقال: ليذل به الجبابرة.

ونقل أنه كان رجل من أهل السواد يلزم جعفرا، ففقده، فسأل عنه، فقال رجل- يريد أن يستنقص به- إنه نبطي، فقال جعفر (عليه السلام): أصل الرجل عقله، وحسبه دينه، وكرمه تقواه، والناس في آدم مستوون، فاستحى ذلك القائل.

وقال سفيان الثوري: سمعت جعفر الصادق (عليه السلام) يقول: عزت السلامة حتى لقد خفي مطلبها، فإن تكن في شيء فيوشك أن تكون في الخمول، فإن طلبت في الخمول فلم توجد فيوشك أن تكون في الصمت، فإن طلبت في الصمت فلم توجد فيوشك أن تكون في التخلي، فإن طلبت في التخلي فلم توجد فيوشك أن تكون في كلام السلف الصالح، والسعيد من وجد في نفسه خلوة يشتغل بها.

وحدث عبد الله بن الفضل بن الربيع عن أبيه قال: حج المنصور سنة سبع وأربعين ومائة فقدم المدينة وقال للربيع: ابعث إلى جعفر بن محمد من يأتينا به متعبا، قتلني الله إن لم أقتله، فتغافل الربيع عنه لينساه، ثم أعاد ذكره للربيع وقال: ابعث من يأتينا به متعبا، فتغافل عنه، ثم أرسل إلى الربيع رسالة قبيحة أغلظ فيها وأمره أن يبعث من يحضر جعفرا ففعل، فلما أتاه قال له الربيع: يا أبا عبد الله أذكر الله فإنه قد أرسل إليك بما لا دافع له غير الله، فقال جعفر: لا حول ولا قوة إلا بالله.

Halaman 694