680

Penyingkapan Kesedihan

كشف الغمة

Wilayah-wilayah
Iraq
•
Empayar & Era
Abbasiyah

ذكر الإمام السادس جعفر الصادق بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)

[ما ذكره كمال الدين محمد بن طلحة في تأريخه ع]

قال كمال الدين محمد بن طلحة رحمه الله: هو من عظماء أهل البيت وساداتهم (عليهم السلام)، ذو علوم جمة وعبادة موفورة، وأوراد متواصلة، وزهادة بينة، وتلاوة كثيرة، يتتبع معاني القرآن الكريم، ويستخرج من بحره جواهره ويستنتج عجائبه، ويقسم أوقاته على أنواع الطاعات بحيث يحاسب عليها نفسه، رؤيته تذكر بالآخرة، واستماع كلامه يزهد في الدنيا والاقتداء بهداه يورث الجنة، نور قسماته شاهد أنه من سلالة النبوة، وطهارة أفعاله تصدع بأنه من ذرية الرسالة، نقل عنه الحديث واستفاد منه العلم جماعة من أعيان الأئمة وأعلامهم، مثل يحيى بن سعيد الأنصاري، وابن جريج ومالك بن أنس، والثوري وابن عيينة، وأبي حنيفة، وشعبة وأيوب السختياني وغيرهم، وعدوا أخذهم منه منقبة شرفوا بها، وفضيلة اكتسبوها.

أما ولادته فبالمدينة سنة ثمانين من الهجرة، وقيل: سنة ثلاث وثمانين والأول أصح.

وأما نسبه أبا وأما؛ فأبوه أبو جعفر محمد الباقر، وقد تقدم بسط نسبه، وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

وأما اسمه فجعفر، وكنيته أبو عبد الله، وقيل: أبو إسماعيل، وله ألقاب أشهرها الصادق، ومنها: الصابر، والفاضل، والطاهر.

وأما مناقبه وصفاته فتكاد تفوق عدد الحاصر، ويحار في أنواعها فهم اليقظ الباصر، حتى أن من كثرة علومه المفاضة على قلبه من سجال التقوى صارت الأحكام التي لا تدرك عللها، والعلوم التي تقصر الأفهام عن الإحاطة بحكمها، تضاف إليه، وتروى عنه، وقد قيل إن كتاب الجفر الذي بالمغرب يتوارثه بنو عبد المؤمن هو من كلامه (عليه السلام)، وإن في هذا المنقبة سنية ودرجة في مقام الفضائل علية.

قلت: كتاب الجفر (1) مشهور، وفيه أسرارهم وعلومهم، وقد ذكره مصرحا

Halaman 691