674

Penyingkapan Kesedihan

كشف الغمة

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah

لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة (1)، وما من شيء إلا له جزاء إلا الدمعة، فإن الله يكفر بها بحور الخطايا، ولو أن باكيا بكى في أمة لحرم الله تلك الامة على النار.

وعنه (عليه السلام) أنه قال لابنه: يا بني إياك والكسل والضجر، فإنهما مفتاح كل شر؛ إنك إن كسلت لم تؤد حقا، وإن ضجرت لم تصبر على حق.

وعن عروة بن عبد الله قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) عن حلية السيوف فقال: لا بأس به، قد حلى أبو بكر الصديق رضي الله عنه سيفه، قلت: فتقول: الصديق؟

قال: فوثب وثبة واستقبل القبلة وقال: نعم الصديق، نعم الصديق، نعم الصديق فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولا في الدنيا ولا في الآخرة.

وعن أفلح مولاه قال: خرجت مع محمد بن علي (عليهما السلام) حاجا، فلما دخل المسجد نظر إلى البيت فبكى حتى علا صوته، فقلت: بأبي أنت وأمي إن الناس ينظرون إليك فلو رفقت بصوتك قليلا، قال: ويحك يا أفلح، ولم لا أبكي لعل الله أن ينظر إلي منه برحمة فأفوز بها عنده غدا، ثم قال: وطاف بالبيت ثم جاء حتى ركع عند المقام فرفع رأسه من سجوده، فإذا موضع سجوده مبتل من دموع عينيه.

وعن أبي حمزة عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) قال: ما من عبادة أفضل من عفة بطن أو فرج، وما من شيء أحب إلى الله عز وجل من أن يسأل، وما يدفع القضاء إلا الدعاء، وإن أسرع الخير ثوابا البر، وإن أسرع الشر عقوبة البغي، وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه، وأن يأمر الناس بما لا يستطيع التحول عنه، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه.

قال المصنف: أسند أبو جعفر (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة وابن عباس وأنس والحسن والحسين، وروى عن سعيد بن المسيب وغيره من التابعين، ومات في سنة سبع عشرة ومائة، وقيل: ثماني عشرة، وقيل: أربع عشرة وهو ابن ثلاث وسبعين، وقيل: ثمان وخمسين، وأوصى أن يكفن في قميصه الذي كان يصلي فيه (آخر كلام ابن الجوزي في هذا الباب).

Halaman 685