Penyingkapan Kesedihan
كشف الغمة
عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين من علي بن الحسين، أما بعد؛ فإنك كتبت يوم كذا وكذا من ساعة كذا وكذا من شهر كذا وكذا بكذا وكذا، وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنبأني وخبرني وأن الله قد شكر لك ذلك وثبت ملكك وزادك فيه برهة، وطوى الكتاب وختمه وأرسل به مع غلام له على بعيره، وأمره أن يوصله إلى عبد الملك ساعة يقدم عليه.
فلما قدم الغلام أوصل الكتاب إلى عبد الملك، فلما نظر في تاريخ الكتاب وجده موافقا لتلك الساعة التي كتب فيها إلى الحجاج فلم يشك في صدق علي بن الحسين، وفرح فرحا شديدا، وبعث إلى علي بن الحسين بوقر راحلته دراهم ثوابا لما سره من الكتاب.
وعن المنهال بن عمر قال: حججت فدخلت على علي بن الحسين فقال لي: يا منهال، ما فعل حرملة بن كاهل الأسدي؟ قلت: تركته حيا بالكوفة، قال: فرفع يديه ثم قال: اللهم أذقه حر الحديد، اللهم أذقه حر النار، قال: فانصرفت إلى الكوفة وقد خرج بها المختار بن أبي عبيدة، وكان لي صديقا، فركبت لأسلم عليه فوجدته قد دعا بدابته، فركبها وركبت معه حتى أتى الكناسة (1) فوقف وقوف منتظر لشيء، وقد كان وجه في طلب حرملة بن كاهل، فأحضر فقال: الحمد لله الذي مكنني منك، ثم دعا بالجزار، فقال: اقطعوا يديه، فقطعتا، ثم قال: اقطعوا رجليه، فقطعتا، ثم قال: النار النار، فأتي بطن قصب (2) ثم جعل فيها ثم ألهب فيه النار حتى احترق.
فقلت: سبحان الله سبحان الله، فالتفت إلي المختار فقال: مم سبحت؟ فقلت له:
دخلت على علي بن الحسين فسألني عن حرملة فأخبرته أني تركته بالكوفة حيا، فرفع يديه وقال: اللهم أذقه حر الحديد، اللهم أذقه حر النار، فقال المختار: الله الله أسمعت علي بن الحسين يقول هذا؟ قلت: الله الله لقد سمعته يقول هذا، فنزل المختار فصلى ركعتين ثم أطال ثم سجد ثم رفع رأسه وذهب، فمضيت معه حتى انتهى إلى باب داري، فقلت له: إن رأيت أن تكرمني بأن تنزل وتتغذى عندي؟ فقال: يا منهال، تخبرني أن علي بن الحسين دعا بثلاث دعوات، فأجابه الله فيها على يدي، ثم تسألني
Halaman 654