Penyingkapan Kesedihan
كشف الغمة
بربه، فقال: حبذا شغل مثله فنعم ما شغل به.
وكان الزهري إذا ذكر علي بن الحسين يبكي ويقول: زين العابدين.
وقال أبو حمزة الثمالي: أتيت باب علي بن الحسين فكرهت أن أصوت فقعدت حتى خرج، فسلمت عليه ودعوت له، فرد علي ثم انتهى إلى حائط، فقال: يا أبا حمزة ألا ترى هذا الحائط؟ فقلت: بلى يا بن رسول الله، قال: فإني اتكأت عليه يوما وأنا حزين، وإذا رجل حسن الوجه حسن الثياب ينظر في تجاه وجهي، ثم قال: يا علي ابن الحسين مالي أراك كئيبا حزينا، أعلى الدنيا؟ فهو رزق حاضر يأكل منها البر والفاجر، فقلت: ما عليها أحزن وإنه لكما تقول، فقال: أعلى الآخرة فإنه وعد صادق يحكم فيه ملك قاهر؟ قال: قلت: ما على هذا أحزن وإنه لكما تقول، فقال: وما حزنك يا علي؟ فقلت: ما أتخوف من فتنة ابن الزبير، فقال لي: يا علي هل رايت أحدا سأل الله فلم يعطه؟ قلت: لا، قال: فخاف الله فلم يكفه؟ قلت: لا، فغاب عني فقيل لي: يا علي ابن الحسين هذا الخضر (عليه السلام) ناجاك.
وقال سفيان: قال لي علي بن الحسين: ما أحب لي بنصيبي من الذل حمر النعم.
وقال أبو حمزة الثمالي: كنت يوما عند علي بن الحسين (عليه السلام) فإذا عصافير يطرن حوله ويصرخن، فقال لي: يا أبا حمزة هل تدري ما تقول هذه العصافير؟ قلت: لا، قال: فإنها تقدس ربها وتسأله قوت يومها.
ومنها: أنه لما مات علي بن الحسين (عليهما السلام) وجدوه يقوت مائة بيت من أهل المدينة، كان يحمل إليهم ما يحتاجون إليه.
وقال محمد بن إسحاق: كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم، فلما مات علي بن الحسين (عليهما السلام) فقدوا ما كانوا يؤتون به في الليل.
وقال أبو حمزة الثمالي: كان زين العابدين (عليه السلام) يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدق به، ويقول: إن صدقة السر تطفئ غضب الرب.
ولما مات (عليه السلام) وغسلوه جعلوا ينظرون إلى آثار في ظهره، فقالوا: ما هذا؟ قيل:
كان يحمل جرب (1) الدقيق على ظهره ليلا ويوصلها إلى فقراء المدينة سرا.
Halaman 622