Penyingkapan Kesedihan
كشف الغمة
الجزء الثاني
ذكر الإمام الرابع أبي الحسن علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام)
[ما ذكره كمال الدين بن طلحة الشافعي في ولادته ونسبه واسمه وكناه وألقابه ومناقبه (عليه السلام)]
قال كمال الدين رحمه الله: هذا زين العابدين، قدوة الزاهدين، وسيد المتقين ، وإمام المؤمنين، شيمته تشهد أنه من سلالة رسول الله، وسمته تثبت مقام قربه من الله زلفا، وثفناته تسجل بكثرة صلاته وتهجده، وإعراضه عن متاع الدنيا ينطق بزهده فيها، درت له أخلاف التقوى فتفوقها، وأشرقت لديه أنوار التأييد فاهتدى بها، وألفته أو راد العبادة فأنس بصحبتها، وحالفته وظائف الطاعة فتحلى بحليتها، طال ما اتخذ سهره مطية ركبها لقطع طريق الآخرة، وظما الهواجر دليلا استرشد به في مسافة المسافرة، وله من الخوارق والكرامات ما شوهد بالأعين الباصرة، وثبت بالآثار المتواترة، وشهد له أنه من ملوك الآخرة.
فأما ولادته فبالمدينة في الخميس الخامس من شعبان سنة ثمان وثلاثين من الهجرة في أيام جده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهما السلام) قبل وفاته بسنتين.
وأما نسبه أبا وأما فوالده الحسين بن علي وقد تقدم بسط ذلك.
فأما أمه أم ولد اسمها غزالة وقيل: بل كان اسمها شاه زنان بنت يزدجرد، وقيل غير ذلك.
وأما اسمه: فعلي، وكان للحسين (عليه السلام) ولد آخر أكبر من هذا فقتل بين يدي والده وقد تقدم ذكره، وولد طفل صغير فجاءه سهم فقتله وقد تقدم ذكر ذلك، وكان كل واحد منهم يسمى عليا.
فأما كنيته فالمشهور أبو الحسن ويقال أبو محمد وقيل أبو بكر.
وأما لقبه فكان له ألقاب كثيرة كلها تطلق عليه، أشهرها زين العابدين، وسيد العابدين، والزكي، والأمين، وذو الثفنات، وقيل: كان سبب لقبه بزين العابدين أنه كان ليلة في محرابه قائما في تهجده فتمثل له الشيطان في صورة ثعبان ليشغله عن عبادته فلم يلتفت إليه فجاء إلى إبهام رجله فالتقمها فلم يلتفت إليه فألمه فلم يقطع صلاته، فلما فرغ منها وقد كشف الله له فعلم أنه شيطان فسبه ولطمه، وقال له: اخسأ يا ملعون، فذهب وقام إلى إتمام ورده، فسمع صوت لا يرى قائله وهو يقول: أنت زين العابدين حقا- ثلاثا- فظهرت هذه الكلمة واشتهرت لقبا له (عليه السلام).
وأما مناقبه ومزاياه وصفاته فكثيرة:
Halaman 619