Penyingkapan Kesedihan
كشف الغمة
أوترت غير قوسك، ورميت غير غرضك، وتناولتها بالعداوة من مكان قريب، ولقد أطعت امرأ ما قدم إيمانه ولا حدث نفاقه، وما نظر لك فانظر لنفسك أو دع،
يريد عمرو بن العاص.
قال أنس: كنت عند الحسين (عليه السلام) فدخلت عليه جارية فحيته بطاقة ريحان، فقال لها: أنت حرة لوجه الله، فقلت: تحييك بطاقة ريحان لا خطر لها فتعتقها؟ قال:
كذا أدبنا الله، قال الله تعالى: وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها @HAD@ وكان أحسن منها عتقها.
وقال يوما لأخيه الحسن (عليهما السلام): يا حسن وددت أن لسانك لي وقلبي لك.
وكتب إلى الحسن (عليه السلام) يلومه على إعطاء الشعراء، فكتب إليه: أنت أعلم مني بأن خير المال ما وقى العرض.
فانظر أيدك الله إلى حسن أدبه في قوله: أنت أعلم مني فإن له حظا من اللطف تاما، ونصيبا من الإحسان وافرا، والله أعلم حيث يجعل رسالاته.
ومن دعائه (عليه السلام): اللهم لا تستدرجني بالإحسان، ولا تؤدبني بالبلاء.
وهذا دعاء شريف المقاصد، عذب الموارد، قد جمع بين المعنى الجليل واللفظ الجزل القليل، وهم مالك الفصاحة حقا وغيرهم عابر سبيل.
ودعاه عبد الله بن الزبير وأصحابه فأكلوا ولم يأكل الحسين (عليه السلام)، فقيل له: ألا تأكل؟ قال: إني صائم ولكن تحفة الصائم، قيل: وما هي؟ قال: الدهن والمجمر.
وجنى له غلام جناية توجب العقاب عليه، فأمر به أن يضرب، فقال: يا مولاي والكاظمين الغيظ @HAD@ قال: خلوا عنه، فقال: يا مولاي والعافين عن الناس
أنت حر لوجه الله ولك ضعف ما كنت أعطيك.
وقال الفرزدق: لقيني الحسين (عليه السلام) في منصرفي من الكوفة، فقال: ما وراك يا أبا فراس؟ قلت: أصدقك؟ قال (عليه السلام): الصدق أريد، قلت: أما القلوب فمعك، وأما السيوف فمع بني أمية، والنصر من عند الله، قال: ما أراك إلا صدقت، الناس عبيد المال والدين لعق على ألسنتهم، يحوطونه ما درت به معايشهم، فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون.
وقال (عليه السلام): من أتانا لم يعدم خصلة من أربعة: آية محكمة، وقضية عادلة، وأخا
Halaman 575