Penyingkapan Kesedihan
كشف الغمة
أيها الناس الصلاة الصلاة، فنظرت إلى بريق السيوف وسمعت قائلا يقول: الحكم لله لا لك يا علي ولا لأصحابك، فرأيت سيفا ثم رأيت ثانيا وسمعت عليا يقول: لا يفوتنكم الرجل، وشد عليه الناس من كل جانب فلم أبرح حتى أخذ وأدخل على علي، فدخلت فسمعت عليا يقول: النفس بالنفس فإن هلكت فاقتلوه كما قتلني، فإن بقيت رأيت فيه رأيي.
ودخل الناس على الحسن فزعين وابن ملجم مكتوف بين يديه، فنادت أم كلثوم بنت علي: أي عدو الله إنه لا بأس على أمير المؤمنين والله مخزيك، فقال لعنه الله:
على ما تبكين إذا؟ والله لقد اشتريته بالف وسممته بألف، ولو كانت هذه الضربة بجميع أهل المصر ما بقي منهم أحد.
قال: ودعا علي حسنا وحسينا (عليهما السلام) فقال: أوصيكما بتقوى الله ولا تبغيا الدنيا وإن بغتكما، ولا تبكيا على شيء زوي عنكما [1]، وقولا بالحق، وارحما اليتيم، وأعينا الضائع، واصنعا للاخرى، وكونا للظالم خصما وللمظلوم ناصرا، اعملا بما في كتاب الله ولا تأخذكما في الله لومة لائم.
ثم نظر إلى محمد بن الحنفية فقال: هل حفظت ما أوصيت به أخويك؟ قال:
نعم، قال: فإني أوصيك بمثله، وأوصيك بتوقير أخويك لعظم حقهما عليك، فلا توثق أمرا دونهما، ثم قال: أوصيكما به فإنه شقيقكما [2] وابن أبيكما وقد علمتما أن أبا كما كان يحبه، وقال للحسن: أوصيك يا بني بتقوى الله، وإقام الصلاة لوقتها، وإيتاء الزكاة عند محلها، فإنه لا صلاة إلا بطهور، ولا تقبل الصلاة ممن منع الزكاة، وأوصيك بعفو الذنب، وكظم الغيظ، وصلة الرحم، والحلم عن الجاهل، والتفقه في الدين، والتثبت في الامور [3]، والتعاهد للقرآن، وحسن الجوار، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، واجتناب الفواحش، فلما حضرته الوفاة أوصى فكانت وصيته (عليه السلام):
بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب، أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى
Halaman 411