402

Penyingkapan Kesedihan

كشف الغمة

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah

ابن عباس: لم ذاك لأنه كان مسلما وكنت كافرا؟ قال: لا، ولكن ابن عمي عثمان قتل مظلوما، قال ابن عباس: وعمر رحمه الله قتل مظلوما؟ قال: إن عمر قتله كافر وإن عثمان قتله المسلمون، قال ابن عباس: ذاك أدحض لحجتك [1]، فأسكت معاوية.

وحدث الزبير عن رجاله عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أوصي من آمن بالله وصدقني بولاية علي بن أبي طالب، من تولاه فقد تولاني ومن تولاني فقد تولى الله، ومن أحبه فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله.

أقول: لا ريب أن القلم استحلى المناقب فجرى سعيا على رأسه، ووجد مجالا فسيحا فأعنق في حلبة قرطاسه [2]، ورأى مكان القول ذا سعة فقال: واعتقلته الأيام مدة، فالآن حين ألقى العقال، ولو لا كف غربه لاستمر على غلوائه [3]، فإن طلبه حصر ما لا يتناهى معدود من ضعف رأيه، ومن أين يحصر مناقب الإمام عليه أفضل الصلاة والسلام وهي تتجاوز حد الإكثار؟ وكيف يمكن عد مفاخره وبيته بيت الشرف والفخار؟ إليه تنتهي مكارم الأخلاق، وعنه يحدث بزكاء الأعراق، وهو الحجة على العباد، والمحجة المسلوكة ليوم المعاد، ونور الله الذي من استضاء به اهتدى، وعروته التي من اعتلق بها فما راح عن الحق ولا اعتدى، وبابه الذي منه الدخول إلى طاعته ورضوانه، وسبيله الذي يؤدي إلى الفوز بعالي جنانه، وعصمته التي من اعتلق بحبالها اعتصم، وميثاقه الذي من التزم به فقد التزم، وإذا كانت الإطالة لا تبلغ وصف كماله، والإطناب لا يحيط بنعت فضله وإفضاله، فالأولى أن يقتصر على ما ذكرناه من شرفه وجلاله، فحاله (صلى الله عليه وآله وسلم) أشهر من أن يحتاج إلى التنبيه على حاله.

وهذه الأخبار التي أوردتها ونسبتها إلى ناقليها ربما قال قائل: هذه أخبار آحاد لا يعول عليها، ولا يستند في إثبات مطلوب إليها.

فالجواب عن ذلك: إنا معاشر الشيعة ننقل ما ننقله في فضائله من طرق أصحابنا وإجماعهم، وفيهم الإمام المعصوم، فلا حاجة هنا إلى آحادكم ولا متواتركم، وأنتم تعملون بأخبار الآحاد فدونكم إلى العمل بها، ثم إن هذه الأخبار قد يحصل

Halaman 407