384

Penyingkapan Kesedihan

كشف الغمة

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah

يقدمهم خالد بن الوليد وثب به علي فختله [1] وهمز [2] يده وأخذ سيفه وشد عليهم فأجفلوا [3] فعرفوه وقالوا: إنا لم نردك فما فعل صاحبك؟ فقال: لا علم لي، فأذكت قريش عليه العيون [4] وركبت في طلبه الصعب والذلول.

ولما اعتم علي [5] انطلق هو وهند إلى الغار وأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هندا أن يبتاع له ولصاحبه بعيرين، فقال أبو بكر: قد كنت أعددت لي ولك يا رسول الله راحلتين ترتحلهما إلى يثرب، فقال: لا آخذهما إلا بالثمن، قال: هي لك يا رسول الله بذلك، فأمر عليا فأقبضه الثمن ووصاه بحفظ ذمته وأداء أمانته، وكانت قريش تدعو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الجاهلية الأمين وتودعه أموالها، وبعث والحال كذلك، فأمر عليا أن يقيم صارخا بالأبطح يهتف [6] غدوة وعشيا: من كان له قبل محمد أمانة أو وديعة فليأت فلتؤد إليه أمانته، وقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لن يصلوا إليك من الآن بأمر تكرهه حتى تقدم علي فأد أمانتي على أعين الناس ظاهرا. ثم إني أستخلفك على فاطمة ابنتي ومستخلف ربي عليكما، وأمره أن يبتاع رواحل له وللفواطم ومن يهاجر معه من بني هاشم، وقال لعلي: إذا أبرمت ما أمرتك به فكن على أهبة الهجرة إلى الله ورسوله، وسر إلي لقدوم كتابي عليك، وانطلق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يؤم المدينة وأقام في الغار ثلاثا [7]، ومبيت علي على فراشه أول ليلة، وقال علي (عليه السلام) في ذلك @HAD@ :

وقيت بنفسي خير من وطأ الحصا

ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر

محمد لما خاف أن يمكروا به

فوقاه ربي ذو الجلال من المكر

وبت أراعيهم متى يأسرونني

وقد وطنت نفسي على القتل والأسر

وبات رسول الله في الغار آمنا

هناك وفي حفظ الإله وفي ستر

Halaman 389