344

Penyingkapan Kesedihan

كشف الغمة

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah

فقلت: بلى، قال: فإن الدرع هدية مني إليك، فأخذت الدرع والدراهم وأقبلت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فطرحت الدرع والدراهم بين يديه وأخبرته بما كان من أمر عثمان، فدعا له بخير وقبض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبضة من الدراهم ودعا بأبي بكر فدفعها إليه وقال: يا أبا بكر اشتر بهذه الدراهم لابنتي ما يصلح لها في بيتها وبعث معه سلمان الفارسي وبلالا ليعيناه على حمل ما يشتريه.

قال أبو بكر: وكانت الدراهم التي أعطانيها ثلاثة وستين درهما، فانطلقت واشتريت فراشا من خيش مصر [1] محشوا بالصوف، ونطعا من أدم، ووسادة من أدم حشوها من ليف النخل، وعباة خيبرية، وقربة للماء، وكيزانا، وجرارا [2]، ومطهرة للماء، وستر صوف رقيقا، وحملناه جميعا حتى وضعناه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فلما نظر إليه بكى وجرت دموعه ثم رفع رأسه إلى السماء وقال: اللهم بارك لقوم جل آنيتهم الخزف، قال علي: ودفع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) باقي ثمن الدرع إلى أم سلمة، وقال:

اتركي هذه الدراهم عندك، ومكثت بعد ذلك شهرا لا أعاود رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أمر فاطمة (عليها السلام) بشيء استحياء من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، غير أني كنت إذا خلوت برسول الله يقول: يا أبا الحسن ما أحسن زوجتك وأجملها، أبشر يا أبا الحسن فقد زوجتك سيدة نساء العالمين.

قال علي (عليه السلام): فلما كان بعد شهر دخل علي أخي عقيل بن أبي طالب وقال: يا أخي ما فرحت بشيء كفرحي، بتزويجك فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، يا أخي فما بالك لا تسأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يدخلها عليك فنقر عينا باجتماع شملكما؟ قال علي (عليه السلام): والله يا أخي إني لأحب ذلك وما يمنعني من مسألته إلا الحياء منه، فقال: أقسمت عليك إلا قمت معي، فقمنا نريد رسول الله، فلقينا في طريقنا أم أيمن مولاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فذكرنا ذلك لها، فقالت: لا تفعل ودعنا نحن نكلمه، فإن كلام النساء في هذا الأمر أحسن وأوقع بقلوب الرجال، ثم انثنت راجعة فدخلت على أم سلمة فأعلمتها بذلك، وأعلمت نساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فاجتمعن عند رسول الله وكان في بيت عائشة فأحدقن به وقلن: فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله، قد اجتمعنا لأمر لو أن خديجة في الأحياء

Halaman 349