261

Penyingkapan Kesedihan

كشف الغمة

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah

أخصامه ببأسه قاطا بحسامه رقاب الهمام، مفلقا بشباه مفارق الرءوس، قادا بحده أوساط المارقين، وشاهد غلظته على أعداء الله تعالى واستيصال شأفتهم، وتفصيل أوصالهم، وتفريق جموعهم، وتمزيقهم كل ممزق غير ثان عنان عزمه، وأعمال بطشه عن الإقدام على الصفوف المرصوصة والكتائب المرصوفة والكراديس المرصوفة، مبددا شمل اجتماعها، مشمرا عن ساق شجاعته لها، موغلا في غمرات القتال، مولعا صارمه في دماء الطلى والأحشاء، تحقق واستيقن أن هجيراه (عليه السلام) مكابدة الحروب وإدارة رحاها، وأن إليه في جميع الأحوال مردها ومنتهاها، وأنه منها قدوة شيخها وكهلها وفتاها، وعلم علما لا يعترضه شك أن الله عز وعلا قد أتاه (عليه السلام) خصائص تكاد توصف بالتضادد، وحلاه بلطائف تجمع أشتات التعاند، إذ أين هذه الشدة والبطش والغلظة والبأس، والقد والقط وشق الهام وخفة الإقدام، وتجديل الحجاج وإذلال الكماة، وإلصاق معاطسها الأبية بالرغام من خشوعه وخضوعه، راغبا راهبا، وتدرعه من الزهادة والعبادة بسربال سابغ، ورداء سابل، واتصافه (عليه السلام) برقة قلب، وهموع طرف، وانسكاب دمع، وتأوه حزين، وإخبات منيب، وشعف عيشة، وجشب غذاء، وتقلل قوت، وخشونة لباس، وتطليق الدنيا وزهرتها، ومواصلة الأوراد، واستغراق الأوقات بها، والإشفاق على الضعيف، والرحمة للمسكين، والتحلي بخلال خير لا يتأنى إلا لمنقطع في كن جبل لا يصحب انسا ولا يسمع من البشر حسا، مع المبالغة في معاتبة نفسه على التقصير في الطاعة، وهو مطيل في العبادة، هذا إلى فصاحة ألفاظه وبلاغة معانيه، وكلامه المتين في الزهد، والحث على الإعراض عن الدنيا، ومبالغته في مواعظه الزاجرة، وزواجره الواعظة، وتذكيره القلوب الغافلة، وإيقاظه الهمم الراقدة، مطلقا في إيراد أنواع ذلك لسانا لا يفل عضبه، ولا يكل حده، ولا يسأم سامعه جنا حكمه، ولا ألفاظ بدائعه، ولا يمل عند إطالته لاستحلائه واستعذابه، بل يفتح السمع إليه مقفل أبوابه، ويرفع له مسبل حجابه.

صفات أمير المؤمنين من اقتفى

مدارجها أقنته ثوب ثوابه [1]

صفات جلال ما اغتدى بلبانها

سواه ولا حلت بغير جنابه

Halaman 266