Penyingkapan Kesedihan
كشف الغمة
وضع جميع أعمال أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في كفة الميزان منذ بعث الله محمدا إلى يوم القيامة ووضع عمل علي في الكفة الاخرى لرجح عمل علي على جميع أعمالهم. فقال ربيعة: هذا الذي لا يقام له ولا يقعد. فقال حذيفة: يا لكع [1] وكيف لا يحمل وأين كان ابو بكر وعمر وحذيفة وجميع أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم عمرو بن عبد ود وقد دعا إلى المبارزة؟ فأحجم الناس [2] كلهم ما خلا عليا (عليه السلام) فإنه برز إليه فقتله الله على يده، والذي نفس حذيفة بيده لعمله ذلك اليوم أعظم أجرا من عمل أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى يوم القيامة وأنشد الأبيات وفيها بعد (اليوم يمنعني الفرار حفيظتي) @HAD@ :
أرديت عمرا إذ طغى بمهند
صافي الحديد مجرب قضاب [3]
ولما قتل عمروا أقبل نحو رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ووجهه يتهلل فقال له عمر بن الخطاب: هلا سلبته يا علي درعه، فما لأحد درع مثلها؟ فقال: إني استحييت أن أكشف عن سوءة ابن عمي.
وروي أنه لما قتل عمروا احتز رأسه وألقاه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقام أبو بكر وعمر فقبلا رأس علي (عليه السلام) وقال أبو بكر بن عياش: لقد ضرب علي ضربة ما كان في الإسلام ضربة أعز منها، يعني ضربة علي لعمرو بن عبد ود، ولقد ضرب علي ضربة ما كان في الإسلام أشأم منها، يعني ضربة ابن ملجم لعنه الله.
ورأيت في بعض الكتب ولم يحضرني الكتاب عند جمعي هذا أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال حين بارز علي عمرو بن عبد ود: خرج الإسلام كله إلى الشرك كله، وفي هذه الغزاة نزل قوله تعالى: إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم @HAD@ [4] الآيات إلى آخرها، ولم يخلص من العتب إلا علي (عليه السلام)، ولما قتل هؤلاء النفر، قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): الآن نغزوهم ولا يغزوننا.
وروي أن عبد الله بن مسعود كان يقرأ: وكفى الله المؤمنين القتال @HAD@ بعلي وكان الله قويا عزيزا
وفي قتل عمرو يقول حسان:
Halaman 209