199

Penyingkapan Kesedihan

كشف الغمة

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah

أن لا أصد ولا يولى فالتقى

رجلان يضطربان [1] كل ضراب

نصر الحجارة من سفاهة رأيه

ونصرت رب محمد بصواب

فغدوت حين تركته متجدلا

كالجذع بين دكادك [2] وروابي [3]

وعففت عن أثوابه ولو أنني

كنت المجدل بزنى أثوابي [4]

لا تحسبن الله خاذل دينه

ونبيه يا معشر الأحزاب

وكان عكرمة بن أبي جهل معهما، فلما قتلا ألقى رمحه وانهزم من علي (عليه السلام)، ثم بعد أن قتل عمرو أرسل الله على قريش الريح وعلى غطفان، واضطربوا واختلفوا هم واليهود فولوا راجعين، فردهم الله بغيظهم لم ينالوا خيرا، فكان هذا الفتح بإقدام علي (عليه السلام) وثباته وقتل هذا الطاغية وابنه بمنازلته وثباته حتى ولى الجمع الكثيف المتزاحم، وانجلى ذاك القتام [5] المتراكم، وتفرق المشركون عباديد [6] بعد الالتئام، متبددين بالانتظام، وإذا أردت أن تعرف مكان منازلة علي لعمرو ومحل عمرو من النجدة والبسالة، فانظر إلى منع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عليا (عليه السلام) من مبارزته حتى أذن له في الثالثة وحسن طاعة علي (عليه السلام) وسكوته مره بعد مرة، مع شدة حرصه على الجهاد ومعرفته بما أعده الله فيه من الأجر، وميله إلى الذب عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقوة باعثة على الشجاعة التي ينطوي عليها، وفي بعض هذه الدواعي ما تحف له حصاة الحليم، وتدخل به الشبهة على الحكيم، ولكنه (صلى الله عليه وآله وسلم) الجبل الراسخ، والطود الشامخ، الذي لا تزعزعه العواصف، ولا تقلقه الرواجف وهو واقف عند أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عنه يصدر وعنه يرد، وبه يأخذ وعليه يعتمد.

ثم لما ذهب أبو سفيان بقريش خابيا ورجع وجاره بجمعه هاربا، قصد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بني قريظة لموافقتهم الأحزاب، ومظاهرتهم قريش وأولئك الأوشاب [7]،

Halaman 204