508

وهو الذي سن القيام في شهر رمضان، وجلد في الخمر ثمانين، وقام في المنبر فى الدرجة الأولى.

ومن عدله وتسويته بين الخصماء، قيل: إنه أسلم في زمنه جبلة بن الأيهم بن الحارث الأعرج بن جبلة بن الحارق الأكبر بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة، وكتب إلى عمر يستأذنه في الخروج إليه، فأذن له، فتحمل خيله بمن معه من آل جفنة وأشراف بني غسان، وسار من الشام قاصدا نحو المدينة، فلما بلغ بذي خشب نزل، وألبس أصحابه أقبية الديباج، وجعل على رؤوسهم الأكاليل، (242) وتقلدوا السيوف المحلاة بالذهب والفضة، وحملهم على عتاق الخيل المقلدة بقلائد الذهب والجوهر، وعقدوا أذنابها، وعرضوا رماحهم على كواثب الخيل، ولبس جبلة تاج الملك مكللا باللؤلؤ والجوهر والياقوت والزبرجد، وفى متن مفرقه قرط مارية بنت الأرقم(2 فتلقته الأنصار بالطرف والنزل، وأقبلوا يحفون به، حتى دخل المدينة، ولم يبق أحد من أهل المدينة إلا أقبل ينظر إليه وإلى موكبته، ويفتخرون به، ودخل على عمر، فشر به، وأمر الأنصار بإنزاله وإكرامه.

Halaman 126