445

وعن أنس) قال: ما نفضنا أيدينا من التراب يوم دفنا رسول الله صل صلى الله ليه وسلم حتى أنكرنا قلوبنا. فقبصل صلى الله عليه وسلم، بعد أن بلغ الرسالة، وأظهر الدعوة، برغم المشركين وأهل النفاق، وبلغ جميع أهل الدنيا ويأجوج ومأجوج، والدعوة عند أهل المحاربة.

قيل: لا تجوز محاربة المشركين إلا بعد الدعوة وعرض الإسلام (عليهم)(2)، وقيل: جائز محاربتهم بغير دعوة، لأن الدعوة بلغت جميع الأقطار، ولا حجة لأحد بعد دعوة النبي صلى الله عليه وسلم فجزاه الله عنا أفضل ما جزى نبيا عن أمته.

قال: عز من قائل: (كل نفس ذآبقة الموت)، وما جعلنا البشر من فبلك الخلد أفإين مت فهم الخكلدون).

ولما قبضل صلى الله ليه وسلم، قال عمر: (والله) لا أسمع أحدا يقول إن رسول الله قد قبض إلا ضربته بالسيف، فأمسك الناس، وقال لسالم: انطلق إلى صاحب رسول الله صل لى الله عليه وسلم فادعه (فمضى إليه)، قال سالم: فأتيت أبا بكر وهو جالس

Halaman 62