Kasb
الكسب
Penyiasat
د. سهيل زكار
Penerbit
عبد الهادي حرصوني - دمشق
Nombor Edisi
الأولى، 1400
Genre-genre
قد بين له النبي صلى الله عليه وسلم أن طعامه وإن كان لذيذا طيبا في الابتداء فإنه يصير إلى الخبث والنتن في الانتهاء فهو مثل الدنيا وفي هذا بيان أن الاكتفاء بما دون ذلك أفضل
وفي حديث الأحنف بن قيس رحمه الله أنه كان عند عمر رضي الله عنه فأتى بقصعة فيها خبز شعير وزيت فجعل عمر رضي الله عنه يأكل من ذلك ويدعو الأحنف إلى أكله وكان لا يسيغه ذلك فذكر الأحنف ذلك لحفصة وقال إن الله تعالى وسع على أمير المؤمنين فلو وسع على نفسه وجعل طعامه طيبا فذكرت ذلك لعمر رضي الله عنه فبكى وقال أرأيت لو أن ثلاثة إصطحبوا فتقدم أحدهم في طريق والثاني بعده ثم خالفهم الثالث في الطريق أكان يدركهم فقالت لا قال فقد تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يصب من شهوات الدنيا شيئا وأبو بكر رضي الله عنه بعده كذلك فلو اشتغل عمر بقضاء الشهوات في الدنيا متى يدركهم ففي هذا بيان أن الاكتفاء بما دون ذلك أفضل
وفي الحاصل المسألة صارت على أربعة أوجه ففي مقدار ما يسد به رمقه ويتقوى على الطاعة هو مثاب غير معاتب وفيما زاد على ذلك إلى حد الشبع هو مباح له محاسب على ذلك حسابا يسيرا بالعرض وفي قضاء الشهوات ونيل اللذات من الحلال هو مرخص له فيه محاسب على ذلك مطالب بشكر النعمة وحق الجائعين وفي ما زاد على الشبع هو معاقب فإن الأكل فوق الشبع حرام وقد بينا هذا
وفي الكتاب قال أكرهه ومراده التحريم على ما روي أن أبا
Halaman 104