Treasure of Benefits
كنز الفوائد
لهم فدنا عبد المطلب فاستاذنه في الكلام فقال ان كنت ممن يتكلم بين يدي الملوك فقد اذنا لك فقال عبد المطلب ان الله قد احلك ايها الملك محلا رفيعا صعبا منيعا شامخا باذخا انبتك منبتا طابت ارومته وعزت جرثومته وثبت اصله وسبق فرعه اكرم موطن واطيب معدن وأنت ابيت اللعن ملك العرب وربيعها الذي حضت به وراس العرب الذي إليه تنقاد وعمودها الذي عليه العماد ومعقلها الذي يلجا إليه العباد سلفك خير سلف وأنت لنا منهم خير خلف فلم يخمل من هم سلفه ولن يهلك من أنت خلفه نحن ايها الملك أهل حرم الله وسدنة بيته اشخصنا اليك الذي ابهجنا لكشف الكرب الذي فدحنا فنحن وفد التهنئة لا وفد المرزئة فقال سيف وايهم أنت ايها المتكلم قال انا عبد المطلب بن هاشم قال ابن اختنا قال نعم قال ادن فدنا ثم اقبل عليه وعلى القوم فقال مرحبا واهلا وناقة ورحلا ومستناخا سهلا وملكا نحلا يعني يعطي عطاء جزيلا قد سمع الملك مقالتكم وعرف قرابتكم وقبل وسيلتكم فانتم أهل الليل والنهار ولكم الكرامة ما اقمتم والحباء إذا ظعنتم ثم نهضوا الى دار الضيافة والوفود واقاموا بها شهرا لا يصلون إليه ولا يؤذن لهم في الانصراف ثم انتبه لهم انتباهة فارسل الى عبد المطلب اني مفوض اليك من سر علمي ما لو يكون غيرك لم ابح به ولكني رايتك معدنه فاطلعتك عنه طلعة فليكن عندك مطويا حتى ياذن الله فيه فإن الله بالغ امره اني اجد في الكتاب المكنون والعلم المخزون الذي اخترناه لانفسنا واحتجبناه دون غيرنا خبرا عظيما وخطرا جسيما فيه شرف الحياة وفضيلة الوفاة وللناس عامة ولرهطك كافة ولك خاصة قال عبد المطلب مثلك ايها الملك سر وبر فما هو فداك اهل الوبر زمرا بعد زمر قال إذا ولد بتهامة غلام بين كتفية شامة كانت له الامامة ولكم به الدعامة الى يوم القيامة قال عبد المطلب ابيت اللعن لقد ابت بخير ما آب به وافد لو لا هيبة الملك واجلاله لسئلته من بشارته اياي ما ازداد به سرورا قال ابن ذي يزن هذا حينه الذي يولد فيه أو قد ولد اسمه محمد يموت ابوه وامه ويكفله جده وعمه قد ولدناه مرارا والله باعثه جهارا وجاعل له منا انصارا يعز بهم اولياؤه ويذل بهم اعداؤه يضرب بهم الناس عن عرض ويستبيح به كرائم الأرض يكسر الاوثان ويخمد النيران ويعبد الرحمان ويدحر الشيطان قوله فصل وحكمه عدل يامر بالمعروف ويفعله وينهى عن المنكر ويبطله قال عبد المطلب ايها الملك عز جدك وعلا كعبك ودام
--- [ 84 ]
Halaman 83