وكان يعقوب وأهل بيته يوم دخلوا مصر سبعون رجلا وامرأة. وخرج من مصر بني إسرائيل مع موسى، ﵇، وعدّتهم يومئذ ستّمائة ألف مقاتل. وبين دخول يعقوب مصر وأهل بيته وبين خروج موسى، ﵇، ببني إسرائيل أربع مائة سنة وستّ وثلاثون سنة.
وذكر أنّ موسى، ﵇، حمل معه تابوت يوسف، ﵇، حين خرج ببني إسرائيل، وأنّه دفنه عند آبائه وأجداده، والله أعلم.
وكان-كما صحّ-يعقوب، ﵇، مبجّلا عند الملك نهراوش. وقيل: إنّه آمن به، وكان يخفي ذلك من أرباب دولته. وأشار عليه الكاهن قسمين بقتله وقتل ذرّيّته، وقال: هذا الذي يكون خراب بلدك على يديه ويدي ذرّيّته. فقال الملك: فإذا كان الأمر كما زعمت، كيف لنا بقتله وقتل ذرّيّته؟
فلمّا وشوا بيوسف عند الملك، بعد موت يعقوب، وقالوا: إنّ يوسف قد كبر ولا عاد له رأي يدبّر به الملك. فاستمحنه الملك في بناية