476

Kanz Akbar

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن داود الحنبلي

Editor

د. مصطفى عثمان صميدة، أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بالقاهرة

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.

Lokasi Penerbit

بيروت

(الوصب): المرض والألم.
(والنصب): الأعياء والتعب.
(والسقم) بضم السين وإسكان القاف وفتحها لغتان وهما المرض وكذلك السقام والهم والحزن، قيل: هما بمعنى واحد وهو تحسر القلب، وشغله بالفكر والتأسف على ما فات من الدنيا.
وقيل: يشغل القلب فيما يخاف ويرجى.
وفي صحيح البخاري ومسند أحمد من حديث عائشة مرفوعًا: " ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها".
ولأحمد - أيضًا - ومسلم، قال: لا يصيب المؤمن شوكة فما فوقها إلا نقص الله بها من خطيئته.
وفي رواية: إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة.
ولمسلم -أيضًا - والترمذي. قال: لا يصيب المؤمن مصيبة، حتى الشوكة إلا قضى بها أو قال: كفر بها من خطاياه. لا يدري الراوي أيتهما قال عروة.
ولمسلم - أيضًا - في الموطأ قال: دخل شباب من فريش على عائشة وهي بمنى وهم يضحكون، فقالت ما يضحككم قالوا فلانًا خر على طنب فسطاط، فكادت عنفه أو عينه أن تذهب، فقالت: لا تضحكوا فإن سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتبت له بها درجة، ومحيت عنه بها خطيئة).
ولأحمد قالت: إن رسول الله ﷺ طرقه وجع فجعل يشتكي ويتقلب على فراشه فقالت عائشة: لو صنع هذا بعضنا لوجدت عليه فقال النبي ثلة: (إن الصالحين يشدد عليهم

1 / 490