472

Kanz Akbar

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن داود الحنبلي

Editor

د. مصطفى عثمان صميدة، أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بالقاهرة

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.

Lokasi Penerbit

بيروت

أخو سعد وجرح شفته السفلى، وعمر بن قمئة الليثي جرح وجهه يومئذ، وعبد الله بن شهاب الزهري شجه قي وجه يومئذ).
وكان هؤلاء ومعهم أبي بن خلف تعاهدوا يوم أحد ليقتـ لن رسول الله ﷺ أو ليقتـ لن دونه.
(روي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لقد دعا نوح على قومه، فقال: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا﴾.
ولو دعوت علينا مثلها لهلكنا من عند آخرنا فلقد وطئ ظهرك، وادمي وجهك وكسرت رباعيتك فابيت أن تقول إلا خيرًا. فقلت: (اللهم أغفر لقومين فإنهم لا يعلمون).
(ففي هذا بيان وقوع الإبتلاء - صلوات الله وسلامه عليهم - ليظهر ما كانوا عليه من الصبر والحلم والعفو والشفقة على قومهمن ودعائهم لهم بالهداية، وينالوا - بذلك جزيل الجر، ولتعرف أممهم وغيرهم ما أصابهم فيتأسوا بهم).
قال القاضي أبو الفضل عياض بن مكوسى - في كتابه الشفا- أنظر مافي هذا القول من جماع الفضل ودرجات الإحسام- وحسن الخلق وكرم النفس وغاية الصبر والحلم، إذ لم يقتصر ﷺ -على السكوت عنهم حتى عفار ثم اشفق عليهم ورحمهم ودعا وشفع لهم فقال: (اللهم أغ فر واهد)، ثم أظهر سبب الشفقة والرجمة بقوله "لقومي" ثكم اعتذر عنهم بجهلهم بقوله: (فإنه لا يعلمون). انتهى
وفي الصحيحين، ومسند أحمد من حديث أبي هريرة- ﵁ قال لما كان يوم حنين آثر سول الله ﷺ ناسًا من أشراف العرب فآثرهم- يومئذ - في القسمة فقال رجل: والله إن هذه القسمة ما عدل فيها، ولا أريد بها وجه الله، قال فقلت: لأخبرن النبي ﷺ قال: فأتيته فأخبرته بما قال، فتغير وجهه حتى كان كالصرف. ثم قال: (فمن يعدل إذا

1 / 486