765

Kamil dalam Sejarah

الكامل في التاريخ

Editor

عمر عبد السلام تدمري

Penerbit

دار الكتاب العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Genre-genre
General History
Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Ayyubid
الْأَسْلَمِيُّ، هَكَذَا ذَكَرَهَا أَبُو جَعْفَرٍ بَعْدَ غَزْوَةِ بَنِي لِحْيَانَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَالرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ عَنْ سَلَمَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ بَعْدَ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ مُنْصَرِفًا مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَبَيْنَ الْوَقْعَتَيْنِ تَفَاوُتٌ.
قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ: «أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِظَهْرِهِ مَعَ رَبَاحٍ غُلَامِهِ»، وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ، وَقَتَلَ رَاعِيَهُ. قُلْتُ: يَا رَبَاحُ، خُذْ هَذَا الْفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ، وَأَخْبِرِ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلْتُ الْأَكَمَةَ فَنَادَيْتُ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ: يَا صَبَاحَاهُ! ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ، وَأَرْتَجِزُ وَأَقُولُ:
خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعْ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ
قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ، فَإِذَا خَرَجَ إِلَيَّ فَارِسٌ قَعَدْتُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ فَرَمَيْتُهُ فَعَقَرْتُ بِهِ، وَإِذَا دَخَلُوا فِي مَضَايِقِ الْجَبَلِ رَمَيْتُهُمْ بِالْحِجَارَةِ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ حَتَّى مَا تَرَكْتُ مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعِيرًا إِلَّا جَعَلْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي، وَخَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ رُمْحًا، وَثَلَاثِينَ بُرْدَةً يَسْتَخِفُّونَ بِهَا، لَا يُلْقُونَ شَيْئًا إِلَّا جَعَلْتُ عَلَيْهِ أَمَارَةً، أَيْ عَلَامَةً، حَتَّى يَعْرِفَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَى مُتَضَايِقٍ مِنْ ثَنِيَّةٍ أَتَاهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ مُمِدًّا، فَقَعَدُوا يَتَضَحَّوْنَ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: لَقِينَا مِنْهُ الْبَرْحَ، وَقَدِ اسْتَنْقَذَ كُلَّ مَا بِأَيْدِينَا، فَمَا بَرِحْتُ مَكَانِي حَتَّى أَبْصَرْتُ فَوَارِسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ، أَوَّلُهُمُ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ - وَاسْمُهُ مُحْرِزُ بْنُ نَضْلَةَ مِنْ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ - وَعَلَى أَثَرِهِ أَبُو قَتَادَةَ، وَعَلَى أَثَرِهِمَا الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ، فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ الْأَخْرَمِ وَقُلْتُ: احْذَرِ الْقَوْمَ لَا يَقْتَطِعُوكَ حَتَّى تَلْحَقَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ. قَالَ: فَخَلَّيْتُهُ، فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ، فَعَقَرَ الْأَخْرَمُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ، وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ، وَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَطَعَنَهُ، فَانْطَلَقُوا هَارِبِينَ، قَالَ سَلَمَةُ: فَوَالَّذِي

2 / 74