Kamil dalam Sejarah
الكامل في التاريخ
Editor
عمر عبد السلام تدمري
Penerbit
دار الكتاب العربي
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
Lokasi Penerbit
بيروت - لبنان
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: إِنَّ آمِنَةَ ابْنَةَ وَهْبٍ أُمَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ تُحَدِّثُ أَنَّهَا أُتِيَتْ فِي مَنَامِهَا لَمَّا حَمَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ لَهَا: إِنَّكِ حَمَلْتِ بِسَيِّدِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَإِذَا وَقَعَ بِالْأَرْضِ قُولِي أُعِيذُهُ بِالْوَاحِدِ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ، ثُمَّ سَمِّيهِ مُحَمَّدًا. وَرَأَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ رَأَتْ بِهِ قُصُورَ بُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ.
فَلَمَّا وَضَعَتْهُ أَرْسَلَتْ إِلَى جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِنَّهُ قَدْ وُلِدَ لَكَ غُلَامٌ فَأْتِهِ فَانْظُرْ إِلَيْهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، وَحَدَّثَتْهُ بِمَا رَأَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ، وَمَا قِيلَ لَهَا فِيهِ وَمَا أُمِرَتْ أَنْ تُسَمِّيَهُ.
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا شَهِدَتْ وِلَادَةَ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَا شَيْءٌ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهِ مِنَ الْبَيْتِ إِلَّا نُورٌ، وَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى النُّجُومِ تَدْنُو حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ لَتَقَعَنَّ عَلَيَّ.
وَأَوَّلُ مَنْ أَرْضَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةُ أَبِي لَهَبٍ بِلَبَنِ ابْنٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ مَسْرُوحٌ، وَكَانَتْ قَدْ أَرْضَعَتْ قَبْلَهُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَرْضَعَتْ بَعْدَهُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيَّ، فَكَانَتْ ثُوَيْبَةُ تَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ فَيُكْرِمَهَا وَتُكْرِمُهَا خَدِيجَةُ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي لَهَبٍ أَنْ يَبِيعَهَا إِيَّاهَا لِتُعْتِقَهَا، فَأَبَى، فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ أَعْتَقَهَا أَبُو لَهَبٍ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبْعَثُ إِلَيْهَا بِالصِّلَةِ، إِلَى أَنْ بَلَغَهُ خَبَرُ وَفَاتِهَا مُنْصَرَفَهُ مِنْ خَيْبَرَ، فَسَأَلَ عَنِ ابْنِهَا مَسْرُوحٍ، فَقِيلَ: تُوُفِّيَ قَبْلَهَا، فَسَأَلَ: هَلْ لَهَا مِنْ قَرَابَةٍ؟ فَقِيلَ: لَمْ يَبْقَ لَهَا أَحَدٌ.
ثُمَّ أَرْضَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ثُوَيْبَةَ حَلِيمَةُ بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ شِجْنَةَ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ هُوزَانَ، وَاسْمُ زَوْجِهَا الَّذِي أَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِهِ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وَاسْمُ إِخْوَتِهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ: عَبْدُ اللَّهِ، وَأُنَيْسَةُ، وَجُذَامَةُ، وَهِيَ الشَّيْمَاءُ، عُرِفَتْ بِذَلِكَ، وَكَانَتِ الشَّيْمَاءُ تَحْضُنُهُ مَعَ أُمِّهَا حَلِيمَةَ.
1 / 417