460

Al-Kamil dalam Bahasa dan Sastera

الكامل في للغة والأدب

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Penerbit

دار الفكر العربي

Edisi

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٧ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

وكان بالرقة قاص يكنى أبا عقيل، يكثر التحدث عن بني إسرائيل فيظن به الكذب، فقال له يومًا الحجاج بن حنتمة: ما كان اسم بقرة بني إسرائيل؟ قال: حنتمة، فقال له رجل من ولد أبي موسى الأشعري: في أي الكتب وجدت هذا؟ قال: في كتاب عمرو بن العاص.
وقال القيني: أنا أصدق في صغير ما يضرني، ليجوز كذبي في كبير ما ينفعني.
وأنشد المازني للأعشى - وليس مما روت الرواة متصلًا بقصيدة:
فصدقتهم وكذبتهم ... والمرء ينفعه كذابه
ويورى أن رجلًا وفد على رسول الله ﷺ، فسأله [عن بعض شيء] ١، فكذبه، فقال له رسول الله ﷺ: "أأسألك فتكذبني؟ لولا سخاء فيك ومقك الله عليه لشردت بك من وافدِ قومٍ".
معنى ومقك أحبك، يقال ومقته أمقه، وهو على فعلت أفعلُ ونظيره من هذا المعتل ورم يرم، وولي يلي. وكذلك وسع يسع، كانت السين مكسورةً، وإنما فتحت للعين، ولو كان أصلها الفتح لظهرت الواو، نحو وجل يوجل، ووحل يوحلُ. والمصدر مقةٌ كقولك: وعد يعد عدةً، ووجد يجد جدةً.
ويروى: أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ فأسلمِ، ثم قال: يا رسول الله، إني إنما أوخذ من الذنوب بما ظهر، وأنا أستسر بخلالٍ أربع: الزنا والسرق٢ وشرب الخمر والكذب، فأيهن أحببت تركت لك سرا، فقال رسول الله: "دع الكذب". فلما تولى من عند رسول الله ﷺ هم بالزنا، فقال: يسألني رسول الله، فإن جحدت نقضت ما جعلت له، وإن أقررت حددت. فلم يزن، ثم هم بالسرق٢، ثم هم بشرب الخمر، ففكر في مثل ذلك، فرجع إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، قد تركتهن جمع.

١ تكمله من س.
٢ السرق: السرقة.

2 / 156