428

Al-Kamil dalam Bahasa dan Sastera

الكامل في للغة والأدب

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Penerbit

دار الفكر العربي

Edisi

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٧ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

من أخبار عبد الله بن جعفر
وافتقد عبد الله بن جعفر بن أبي طالب صديقًا له من مجلسه، ثم جاءه، فقال: أين كانت غيبتك؟ فقال: خرجت إلى عرض من أعراض المدينة مع صديق لي، فقال له: إن لم تجد من صحبة الرجال بُدًا فعليك بصحبة من إن صحبته زانك، ون خففت له صانك، وإن احتجت إليه مانك١، وإن رأى منك خلة سدها، أو حسنة عدها، وإن وعدك لم يجرضك٢، وإن كثرت عليه لم يرفضك، وإن سألته أعطاكَ، وإن أمسكت عنه ابتداكَ.
وامتدح٣ نصيب عبد الله بن جعفر، فأمر له بخيل وإبل وأثاثٍ ودننير ودراهم، فقال له رجل: أمثل هذا الأسود يعطى مثل هذا المال؟ فقال له عبد الله [بن جعفر٤]: ن كان أسود فإن شعره لأبيض، ون ثناءه لعربيٌّ، ولقد استحق بما قال أكثر مما نال، وهل أعطيناه إلا ثيابًا تبلى، ومالا يفنى، ومطايا تنضى، وأعطانا مدحًا يروى، وثناءً يبقى!.
وقيل لعبد الله بن جعفر إنك لتبذل الكثير إذا سُئلت، وتضيق في القليل إذا توجرت؟ فقال: إني أبذل مالي، وأضنُّ بعقلي.

١ مانك: قام بما عليك من مئونة.
٢ يريد لم يخلف وعدك.
٣ س: "قال أبو العباس".
٤ تكمله من س.
نبذ من أقوال الحكماء
وقيل ليزيد بن معاوية: ما الجود؟ فقال: إعطاء المال من لا تعرف، فإنه لا يصير إليه حتى يتخطى من تعرف.
وخبرت عن رجل من الأنصار قال لابن عبد الرحمن بن عوف: ما ترك لك أبوك؟ قال: ترك لي مالًا كثيرًا، فقال: ألا أعلمك شيئًا هو خير لك مما ترك لك١ أبوك؟: نه لا مال لعاجز، ولا ضياع على جازم، والرقيقُ جمال وليس بمالٍ، فعليك من المال بما يعولك ولا تعوله.

١ كلمة: "لك" ساقطة من ر، وهي في الأصل.

2 / 124