2984

1

5أبوك شيئا قتلتك كما قتلت أخاك هابيل فلبث هبة الله والعقب منه مستخفين بما عندهم من العلم والإيمان والاسم الأكبر وميراث النبوة وآثار علم النبوة حتى بعث الله نوحا ع وظهرت وصية هبة الله حين نظروا في وصية آدم ع فوجدوا نوحا ع نبيا قد بشر به آدم ع فآمنوا به واتبعوه وصدقوه وقد كان آدم ع وصى هبة الله أن يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة فيكون يوم عيدهم فيتعاهدون نوحا وزمانه الذي يخرج فيه وكذلك جاء في وصية كل نبي حتى بعث الله محمدا ص وإنما عرفوا نوحا بالعلم الذي عندهم وهو قول الله عز وجل ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إلى آخر الآية وكان من بين آدم ونوح من الأنبياء مستخفين ولذلك خفي ذكرهم في القرآن فلم يسموا كما سمي من استعلن من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين وهو قول الله عز وجل ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك يعني لم أسم المستخفين كما سميت المستعلنين من الأنبياء ع فمكث نوح ع في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما لم يشاركه في نبوته أحد ولكنه قدم على قوم مكذبين للأنبياء ع الذين كانوا بينه وبين آدم ع وذلك قول الله عز وجل كذبت قوم نوح المرسلين يعني من كان بينه وبين آدم ع إلى أن انتهى إلى قوله عز وجل وإن ربك لهو العزيز الرحيم ثم إن نوحا ع لما انقضت نبوته واستكملت أيامه أوحى الله عز وجل إليه أن يا نوح قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة في العقب من ذريتك فإني لن أقطعها كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء ع التي بينك وبين آدم ع ولن أدع الأرض إلا وفيها عالم يعرف به ديني وتعرف به طاعتي ويكون نجاة لمن يولد فيما بين قبض النبي إلى خروج النبي الآخر وبشر نوح ساما بهود ع وكان فيما بين نوح وهود من الأنبياء ع وقال نوح إن الله باعث نبيا يقال له هود وإنه يدعو قومه إلى الله عز وجل فيكذبونه

Halaman 115