(فقال الآخر: الحق اليقين الصدق)، يعني قال: الحق لا غير، أو قال: اليقين لا غير، وكذا إلى الآخر، وحاصله أن هاهنا خمسة ألفاظ: فالحق والصدق واليقين في الإقرار نصوص تحتمل التغيير، والبر مجمل يحتمل البيان، والصلاح محكم لا يحتمل التغيير. كذا في "الجامع الكبير" للصدر الشهيد- ﵀.
والصلاح لما كان محكمًا فأي لفظ قرن به لا يكون إقرارًا حتى لو قال: الحق الصلاح أو الصلاح الحق، أو ضم الصلاح إلى اليقين قدم أو أخر لم يكن إقرارًا؛ لأن الصلاح محكم في أنه لا يكون إقرارًا، ثم فائدة كون الألفاظ الأول نصوصًا أن كل واحد منهما إذا انفرد بنفسه كان إقرارًا، أو إذا انضم البر بواحد منها كان إقرارًا أيضًا؛ لما ذكرنا أن البر مجمل فيحمل المجمل على النص والظاهر.
وقال المصنف- ﵀ في "شرح الجامع" الحق الحق، أو اليقين