310

Kafi

الكافي شرح البزودي

Editor

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Penerbit

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
وقال في «مختصر الحاكم» فلو كان لكل واحد منا لجنايتين جان على حدة، وهما جميعًا عمد أو خطأ، أو أحدهما عمد والآخر خطأ أخذ كل واحد منهما بجنايته، وأثر المحو ثابت في غير هذا أيضًا، فإنه إذا رمى إنسان إلى الصيد يدون التسمية وجرحه ثم أدركه حيًا وذكاه يحل.
فعلم أن الفعل الثاني ماح أثر الفعل الأول ولو لم يمح لما حل بالتذكية، وإليه وقعت الإشارة في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ فالشارع جعل التذكية ماحية لأكل السبع وجرحه؛ لأنها لو كانت محققه للأول ههنا لحرم أكله (كما يصلح محققًا، فإن القتل بعد القطع يكون إتمامًا للفعل الاول؛ لان قطعه يحتمل أن يسري فيموت مقطوع اليد من قطعه، فكان قتله بعد القطع تحقيقًا لتلك السراية، وهذا لا يحتملان يكون مراد القاطع القتل فكان قتله بعد ذلك محققًا لموجب القطع، فكانت الجنايتان متحدة من هذا الوجه، وعلى تقدير محو أثر القطع كانت الجناية متعددة.
فلذلك (خيرنا) الولي (بين الوجهين) إن شاء مال إلى وجه التعدد فيقطعه ثم يقتله، وإن شاء مال إلى وجه الاتحاد فيقتله ابتداء من غير سابقة القطع.

1 / 446