1247

Kafi

الكافي شرح البزودي

Editor

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Penerbit

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

الثوب، حتى إذا تبين أنه كان نجسًا تلزمه إعادة الصلاة، والعمل بالقياس من هذا القبيل، فإن صحة العمل بأحد القياسين يتضمن الحكم بكونه حجة للعمل به ظاهرًا، ولهذا لو تبين نص بخلافه بطل حكم العمل به، فلهذا كان العمل بأحد القياسين مانعًا له من العمل بالقياس والآخر بعده ما لم يتبين دليل أقوى منه.
والحاصل أن فيما ليس فيه احتمال الانتقال من محل إلى محل إذا تعين المحل لعمله لا يبقى له خيار بعد ذلك كالنجاسة في الثوب فإنها لا تحتمل الانتقال من ثوب إلى ثوب، فإذا تعين لصلاته في أحد الثوبين صفة الطهارة فيه والنجاسة في الآخر لا يبقى له رأي في الصلاة في الثوب الآخر ما لم تثبت طهارته بدليل موجب للعلم، وفي باب القبلة فرض التوجه يحتمل الانتقال من جهة إلى جهة أخرى على ما ذكره في الكتاب إلى آخره.
(بمنزلة نص نزل بخلاف الاجتهاد). وقوله: «بخلاف» متصل بما يليه وهو قوله: «نص نزل» يعني لو اجتهد مجتهد في حياة النبي ﵇ وعمل به ثم نزل نص بخلاف اجتهاده بعد ما عمل باجتهاده لم ينتقض ما عمل باجتهاده؛ لأن النص لم يكن موجودًا في ذلك الوقت، فكان شرط صحة الاجتهاد موجودًا، وكذلك لو حدث انعقاد الإجماع على خلاف ما لو اجتهد بعد ما أمضى حكم الاجتهاد لا يظهر بطلان حكم الاجتهاد كما ذكرنا.

3 / 1383